فتأخذ يده اليسرى ، ثم رجله اليسرى ، ثم ارجع من مكانك خلف الجنازة التبة حتى
تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فإن لم تكن تتقي فيه فإن تربيع الجنازة التي جرت به السنة
أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم بالرجل اليسرى ، ثم باليد اليسرى حتى
تدور حولها " .
إذ لا ريب أن المراد باليد والرجل فيه إنما هو بالنسبة إلى الميت ، وهو بعينه
ما ذكرنا ، وغيره من الأخبار وإن لم يكن بهذه الصراحة إلا أنه يمكن إرجاعه إليه
بخلاف العكس ، كقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر العلاء بن سيابة ( 1 ) " تبدأ في
حمل السرير من الجانب الأيمن ، ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب آخر ، ثم تمر حتى
ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى عليه " إذ يمكن حمل الأيمن فيه على أيمن الميت أو
السرير بالاعتبار الذي ذكرناه .
وكقول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في خبر علي بن يقطين ( 2 ) : " السنة
في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ،
ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر ، وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم تمر
عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك " وهو كالصريح فيما قلنا ، ويراد بالأيسر فيه
من السرير بالاعتبار المعروف ، ولا حاجة إلى ما تكلفه في كشف اللثام في رفع المنافاة
بينها وبين كلام المشهور مع ما فيه من النظر ، فتأمل جيدا .
وكقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن أبي يعفور المروي في السرائر
نقلا من جامع البزنطي ( 3 ) : " السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن ، وهو مما
يلي يسارك ، ثم تصير إلى مؤخره ، وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه " إذ كما يحتمل
أن يكون مما بلي يسارك لو كنت ماشيا في جانب السرير الذي يليه يحتمل أن يكون المراد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 4 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 4 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الدفن - حديث 5 - 4 - 2