لو كنت ماشيا خلفه ، وإن حمل على حالة الاستقبال فهو وإن كان يمين الميت يحاذي يمينه
حينئذ ، لكن إذا جاوزه مائلا إلى يمين الميت ليأخذ السرير يلي يمين الميت حينئذ يساره ،
وهذا وإن كان لا يخلو من بعد في الجملة لكن لا بأس به بعد ما عرفت .
وكما في الفقه الرضوي ( 1 ) " إذا أردت أن تربعها فابدأ بالشق الأيمن فخذه
بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر فتأخذه بيمينك ، ثم تدور إلى المؤخر الثاني فتأخذه بيسارك
ثم تدور إلى المقدم الأيسر فتأخذه بيسارك ، ثم تدور كدور كفي الرحى " وكأنه يريد
كدور الكفين الآخذتين بخشبة الرحى .
لا يقال : إن ما ذكرته من كيفية التربيع لا ينطبق على المعروف في النص والفتوى
من تشبيهه بدوران الرحى ، بخلاف ما لو كانت البدأة بيمين السرير المعروف ، لأنا
نقول . أما أولا فالظاهر تحققه بما قلناه ، بل لعله أولى من غيره ، وإن كانا معا
يستعملان كما هو المشاهد في دور الرحى ، وأما ثانيا فالظاهر أن المراد بالتشبيه المذكور
إنما هو الرد على العامة كما كشف ذلك مفصلا خبر الفضل بن يونس المتقدم سابقا ،
فتأمل هذا .
وربما يشهد لما ذكرناه مضافا إلى ما سمعت ما حكاه الشهيد في الذكرى عن الراوندي
أنه حكى كلام النهاية والخلاف وقال معناهما لا يتغير ، وما في المنتهى حيث لم يتعرض فيه
لخلاف ، بل قال : " المستحب عندنا أن يبدأ الحامل بمقدم السرير ، ثم يمر معه
ويدور من خلفه إلى الجانب الأيسر فيأخذ رجله اليسرى ، ويمر معه إلى أن يرجع
إلى المقدم كذلك دور الرحى ، وحاصل ما ذكرناه أن يبدأ فيضع قائمة السرير
التي تلي اليد اليمنى للميت فيضعها على كتفه الأيسر ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي
رجله اليمنى على كتفه الأيسر ، ثم ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليسرى على كتفه
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب الدفن - حديث 1