وكذا يكره الاسراع بالجنازة ، وعن الشيخ الاجماع عليه . وهو المناسب
لاستحباب الرفق بالميت . وعن الجعفي أن السعي بها أفضل . وعن ابن الجنيد يمشي بها خببا .
قيل والسعي العدو والخبب ضرب منه ، وهما موافقان للمحكي عن العامة ، وربما يشهد لهما
ما عن الصدوق روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " إن الميت إذا كان من أهل
الجنة نادى عجلوني ، وإن كان من أهل النار نادى ردوني " .
( و ) من المقدمات المسنونة ( أن تربع الجنازة ) بكسر الجيم السرير ، وبفتحها الميت
على ما حكي ، وفي الذكرى " الجنازة بالكسر الميت على السرير ، والخالي عن الميت
سرير لا غير " انتهى . ولا خلاف أجده بين أصحابنا في استحباب التربيع بمعنييه ،
بل لعله عندنا مجمع عليه كما ادعاه بعضهم ، ( الأول ) حمل السرير بأربعة رجال ، لأنه
أدخل في توقير الميت ، وأسهل من الحمل بين العمودين ، سيما بالنسبة للمؤخر ، ويحتمله
قول الباقر ( عليه السلام ) في خبر جابر ( 2 ) : " السنة أن يحمل السرير من جوانبه
الأربع ، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع " ووافقنا عليه من العامة النخعي والحسن
البصري والثوري وأبو حنيفة وأحمد على ما حكي عنهم ، خلافا للمنقول عن الشافعي ، فجعل
حمل الجنازة بين العمودين أولى من حملها من الجوانب الأربع ، ولا ريب في ضعفه عندنا
و ( الثاني ) حمل الواحد كلا من جوانبه الأربع ، وكأن استحبابه اتفاقي كما حكاه بعضهم ،
والأخبار به ( 3 ) متظافرة ، وفي بعضها ( 4 ) أن " من ربع خرج من الذنوب " وفي آخر ( 5 )
" محيت عنه أربعون كبيرة " إلى غير ذلك .
ولعل الأول يستفاد منه أيضا ، والظاهر حصول فضل التربيع بمجرد حصوله
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 123 من طبعة النجف
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الدفن - حديث 2 - . -
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الدفن - حديث 2 - . -
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 6
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الدفن - حديث 4 - 6