تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فالحاكم حقيقة ما دل على اعتباره في مثل المقام لا هو نفسه ، لكن لا يلحظ التعارض ابتداء بينه وبين ذلك العام كسائر الأدلة ، فإنه لا ينظر في حال تعارضها إلى دليل حجيتها ، ومن هنا يحكم بالخاص الاستصحابي على العام وإن كان كتابيا . لا يقال : إنه يعارضه في المقام حينئذ الأمر بالاحتياط ، لأنا نقول حال الخبر الضعيف مثلا في المقام بعد قيام الأدلة المعتبرة على اعتباره كالخبر الصحيح المعتبر إذا دل على استحباب فرد من أفراد العام المحرم ، فما يقال فيه يقال هنا ، نعم قد ينازع في شمول ما دل على التسامح كقوله ( عليه السلام ) : " من بلغه ثواب على عمل " لما إذا عارض عموم تحريم ، فتأمل جيدا ، فإن المسألة كثيرة الفوائد جدا .
( و ) كذا يستحب أن تزاد المرأة أيضا ( نمطا ) كما في النافع والقواعد وعن الكامل والمهذب ، وظاهر المصنف وغيره أن ذلك مستحب مع الحبرة ، فيكون لها حينئذ بناء على كون النمط مما تلف به ثلاث لفائف : أحدها الواجب لظهور إرادة زيادتها على أكفان الرجل واجبة ومندوبة عدا العمامة ، فتعوض عنها قناعا ، وإلا لم تكن الحبرة مستحبة للنساء ، ولا لفافة الفخذين عند المصنف ومن ماثله ، وقد عرفت سابقا ظهور الاجماع على استحبابهما معا بالنسبة إليها ، وفي الوسيلة أن المسنون ستة أشياء أن يزاد للرجل ثوبان حبرة وخرقة وعمامة ، وللمرأة لفافتان أو لفافة ونمط وخرقة تشد بها ثدياها ، ومن العجيب أن الأستاذ الأعظم في حاشية المدارك أنكر وجود قائل باستحباب الثلاث . قلت : بل قد يظهر من المقنعة والخلاف والمبسوط ومحكي المراسم والنهاية استحباب أربعة ، قال في الأول بعد ذكره زيادة الحبرة والخامسة في أكفان الرجل ، وأكفانها مثل أكفانه : " ويستحب أن تزاد ثوبان ، وهما لفافتان أو لفافة ونمط " نحوه ما عن النهاية ، اللهم إلا أن يريدا بأحدهما لفافة الثديين ، وقال في الثاني : ( والمسنون خمسة :