أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين " لظهور
اللفافة فيما يشمل الجسد مع عدم القول بالفصل بين المرأة والرجل بالنسبة إلى ذلك ،
واحتمال إرادة لفافة الثديين من إحدى اللفافتين بعيد ، والأظهر ما قلناه ، وعليه حينئذ
تحمل الخمسة في خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
في كم تكفن المرأة ؟ قال : تكفن في خمسة أثواب ، أحدها الخمار " واحتمال إرادة
الخرقة من إحدى اللفافتين يدفعه مع ما عرفت ما في خبر عبد الله بن سنان عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) " إن العمامة والخرقة لا بد منهما ، وليستا من الكفن " فيعلم منه حينئذ
أنه عند الاطلاق في كلامهم ينصرف إلى غيرها .
ويؤيده ما في أكثر الأخبار من تثليث الكفن ، ومن المستبعد عدم الخرقة ،
ومنه مع ما في حسن الحلبي السابق يعرف ما في التأييد المتقدم بقوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : " إلى أن
يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة " حيث جعل العمامة والخرقة تتمة الخمسة ،
إذ قد عرفت أن العمامة ليست من الكفن ، فلا ينصرف إليها الاطلاق ، مضافا إلى
ظهور قوله ( عليه السلام ) فيه : " والعمامة سنة " في إرادة الخمسة ما عداها ، ولولا القطع بكون الخرقة من
جملتها في خصوص هذه الرواية لأمكن المناقشة فيها بما عرفت ، وبذلك يتضح أن تأييد المطلوب
بقوله ( عليه السلام ) : " إلى أن يبلغ خمسة " أولى من التأييد به لخلاف ، كما أنه يتضح أيضا بما عرفت
من هذه الأخبار ، مع أن المحكي عن العامة عدم الزيادة على الثلاثة حمل الصحيح المتقدم
المتضمن للوصية على وجه آخر لا ينافي المطلوب ، ويتضح أيضا أنه لا وجه للتأييد بما عرفته
آنفا من أنه إضاعة مال ، إذ لا وجه لذلك بعد ثبوت الاستحباب .
لكن الانصاف أن العمدة في إثبات الحكم عمل الأصحاب وإجماعاتهم ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 18
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 12 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب التكفين - حديث 12 - 1