تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مع نفي الخلاف السابق في المنتهى إيجاب تحنيط الصدر أو إيجاب وضع الزائد عليه ، لكنه لا يخفى عليك ضعفه إن أراداه سيما الأول ، بل ينبغي القطع بعدم إرادتهما له لإناطتهما له بالزيادة الغير اللازمة ، فتأمل جيدا .
والمراد بالمسح بالحنوط المسح ( بما تيسر من الكافور ) مما يصدق معه المسح به ، ولا مقدر للواجب فيه على المشهور بين المتأخرين ، للأصل وإطلاق كثير من الأدلة مع قصور أكثر ما دل ( 1 ) على التقدير سندا بل ودلالة في جملة منها على الوجوب مع التصريح بالفضل في بعضها ، واختلاف الجميع في المقادير قلة وكثرة ، كاختلاف الأصحاب ، فيتجه حينئذ حملها على الاستحباب ، لقصورها عن تقييد تلك المطلقات المنجبرة بالشهرة بين المتأخرين ، بل قد يظهر من جماعة من متأخريهم كما هو صريح الرياض أنه ليس محل خلاف يعرف ، وربما يؤيده دخوله تحت معقد جملة من الاجماعات خصوصا إجماع التذكرة وإن كانت ليست مساقة لبيانه ، إنما هي لوجوب الحنوط ، وكأنهم حملوا خلاف الأصحاب فيما يأتي بالنسبة للأقل درهم أو مثقال أو مثقال وثلث على إرادة أقل الفضل كما هو ظاهر المتن والقواعد وغيرهما ، بل هو ظاهر معقد نفي علم الخلاف عنه في المعتبر ، لكن قد يأبى ذلك بعض عبارات من نسب إليه الخلاف ، لظهورها في عدم الاجتزاء بالأقل من مقدار الأقل سواء كان ذلك منهم تقديرا للمسمى أو أنه تقدير شرعي وإن تحقق المسمى بأقل منه ، منها عبارة الصدوق في الفقيه ، قال : ما حاصله " والكافور السائغ للميت وزن ثلاثة عشر درهما وثلث ، فمن لم يقدر فأربعة مثاقيل ، فإن لم يقدر فمثقال لا أقل منه لمن وجده " وأصرح منه ما حكاه في المعتبر عن المفيد في الأعلام وأقل ما يحنط به الميت درهم ، إلى غير ذلك . ويؤيده ما في الذكرى وجامع المقاصد والروض ، حيث فهموا النزاع في ذلك بالنسبة للواجب ، قال في الأول :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التكفين