تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا ريب في ضعف الوجوب ، للأصل وتبادر ا لسبعة من المساجد في النص والفتوى ، بل قد عرفت أنه في الخلاف ادعى الاجماع على ترك ما زاد على السبعة على الصدر ، ومنه مع التتبع لكلمات الأصحاب يعرف ما في نفي الخلاف عنه في المنتهى ، هذا مع خلو الأخبار المتقدمة على كثرة ما اشتملت عليه عنه ، وكذا ضعف ما في الفقيه " ويجعل الكافور على بصره وأنفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها وعلى أثر السجود منه ، فإن بقي منه شئ جعله على صدره " وإن شهد له بأكثر ما ذكر بعض الأخبار المتقدمة ، لكنك قد عرفت قصورها عن إفادة الوجوب ، سيما مع معارضتها بالنهي في بعض ذلك ، والاجماع من الخلاف كذلك ، وإعراض الأصحاب وغير ذلك مما مضى مفصلا . نعم قد يقال قويا باستحباب تطييب هذه المواضع من الميت سيما ما كان منها محلا للرائحة والعرق المستكرهين ، لكن غير ما نهي عنه فيما تقدم كالمسامع ونحوها ، أو حكي الاجماع على عدم وضع شئ فيه ، بل قد يقال باستحبابها أيضا بحمل النهي على إرادة الوضع فيها وحشوها ، وإن كان في بعضها ( 1 ) بلفظ " على " لكنه يصح كونها بمعنى " في " كالعكس كقوله تعالى : ( 2 ) " لأصلبنكم في جذوع النخل " وحمل الأمر على إرادة الوضع عليها ، ولعل ذلك قضية كلام الشيخ في التهذيب والاستبصار ، ولا يأباه كلام الفقيه المتقدم كالمحكي عن المقنع " يجعل على جبينه وعلى فيه وموضع مسامعه " وربما احتمل حمل هذه الأحبار على التقية ، وقد يؤيده ترك ذكر الاستحباب لذلك في أكثر كلام الأصحاب ، وما عرفته من الاجماع ونفي الخلاف على وضع الفاضل على الصدر ، إلا أن ما ذكرناه أولى ، ولا يذهب عليك أن قضية هذا الاجماع من الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب التكفين - حديث 5 ( 2 ) سورة ( طه ) - الآية 74 .