حصوله معه أيضا ، وهو لا يخلو من وجه .
ومن العجيب ما وقع في الروض حيث قال بعد ذكره أحكام الكفن والحنوط :
" والنية معتبرة فيهما ، لأنهما فعلان واجبان ، لكن لو أخل لم يبطل الفعل ، وهل
يأثم بتركها يحتمله ، لوجوب العمل ولا يتم إلا بالنية ، لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " لا عمل
إلا بالنية " وعدمه ، وهو أقوى ، لأن القصد بروزهما للوجود - إلى أن قال - :
ولكن لا يستتبع الثوب إلا إذا أريد بها التقرب " انتهى . ولا يخفى عليك ما فيه بعد
ما عرفت ، فتأمل .
وكيف كان فالواجب في الاقطاع الثلاثة على المشهور نقلا وتحصيلا بل هو معقد
إجماع الخلاف والغنية وغيرهما ( مئزر ) بكسر الميم ، ثم الهمزة الساكنة ، ويقال له إزار
في اللغة والأخبار ، ويجزئ فيه مسماه عرفا ، وحده في جامع المقاصد من السرة
إلى الركبة بحيث يسترهما معللا له بأنه المفهوم منه ، وقد يمنع بتحقق الصدق بأقل من
ذلك ، وكذا ما في الروضة والروض ما يستر ما بين السرة والركبة ، وإن كان أقرب
من الأول ، نعم لا يجتزى بما يستر العورة خاصة ، وإن احتمله في الأخير ، وأبعد منها
ما في المقنعة وعن والمراسم من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه ، وكذا ما في المصباح يؤزره
من سرته إلى حيث يبلغ المئزر ، وإن كان أقرب من سابقه ، لعدم توقف صدق اسم
المئزر على الستر من السرة ، نعم قد يقال باستحباب كونه من الصدر إلى الساقين ، كما في
الوسيلة والجامع ، بل ستره الصدر والرجلين كما عن الذكرى لقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر عمار ( 2 ) : " ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر والرجلين " ويحتملهما ما في المبسوط
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التكفين - حديث 4