تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ابنا حمزة وسعيد على حرمة قص الظفر وتسريح الرأس واللحية في الوسيلة والجامع ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين . لكن الأقوى في النظر الأول ، إذ أقصى ذلك تصادم الأدلة من الجانبين ، فيبقى الأصل سالما عن المعارض ، وكيف مع إمكان ترجيح أدلة الأول بالشهرة المحكية وضعف احتمال إرادة الكراهة بالمعنى الأعم في الخبرين السابقين ، سيما فيما اشتمل منها على ذكر الغمز ، للقطع بإرادتها فيه بالمعنى الأخص ، واحتمال إرادة الخلاف والغنية والمنتهى من عدم الجواز شدة الكراهة سيما الأول ، لأنه قال بعد ذلك فيه أيضا : " مسألة حلق شعر العانة والإبط وحف الشارب وتقليم الأظفار للميت مكروه - إلى أن قال بعد أن حكى بعض مذاهب العامة - : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، فإنهم لا يختلفون في ذلك " انتهى . وقال في المنتهى بعد ما حكيناه عنه : " فروع - إلى أن قال - : الثاني لا فرق بين أن تكون الأظفار طويلة أو قصيرة ، وبين أن يكون تحتها وسخ أو لا يكون في كراهية القص " انتهى . فهو كالصريح في إرادة ما ذكرنا ، فتأمل جيدا .
( و ) كذا يكره ( أن يغسل مخالفا فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف ) كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، وقد ترك المصنف هنا التعرض لجملة من المندوبات والمكروهات ، بل من الأصحاب من ذهب إلى حرمة بعضها ، ولتفصيل ذلك مقام آخر والله الهادي . الثالث من أحكام الأموات
( في تكفينه ) وهو كالتغسيل وغيره من أحكامه لا خلاف فتوى ونصا في وجوبه ، وفيه فضل جزيل وثواب جسيم ( ويجب أن يكفن في ثلاثة أقطاع ) لا أقل بلا خلاف أجده بين