تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 1 ) بعد أن سأله عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم ظفره " لا يمس منه شئ ، اغسله وادفنه " وفي خبر أبي الجارود ( 2 ) حيث سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) " عن الرجل يتوفى أتقلم أظافيره وينتف إبطه وتحلق عانته إن طال به المرض ؟ فقال : لا " لقصورها عن إفادة الحرمة حتى المرسل ، وإن أجراه الأصحاب في القبول مجرى الصحيح في غير المقام ، إلا أنك قد عرفت حكاية الاجماع منهم هنا على الكراهة ، فهو بالنسبة للحرمة لا جابر له . لكن مع ذلك كله فقد يناقش فيه بمعارضة الاجماعين بمثلهما على الحرمة من الشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية ، قال في الأول : " لا يجوز تقليم أظافير الميت ولا تنظيفها من الوسخ بالخلال - إلى أن قال بعد أن حكى عن الشافعي قوليه الإباحة والكراهة مفرعا على الثاني - : أنه إذا قال : مكروه استحب تخليل الأظافير بأخلة تنظف ما تحتها ، دليلنا الاجماع المتردد ، ولأن الأصل براءة الذمة ، وإثبات ما قالوه مستحبا يحتاج إلى دليل وليس " إلى آخره . وقال أيضا : " مسألة لا يجوز تسريح لحيته كثيفة كانت أو خفيفة ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : إن كانت كثيفة يستحب تسريحها ، دليلنا إجماع الفرقة " انتهى . وقال ابن زهرة في الغنية : " لا يجوز قص أظفاره ولا إزالة شئ من شعره بدليل الاجماع المشار إليه " انتهى . وقال في المنتهى : " قال علماؤنا لا يجوز قص شئ من شعر الميت ولا من ظفره ولا يسرح رأسه ولا لحيته ، ومتى سقط منه شئ جعل في أكفانه " انتهى . فلا مانع حينئذ من انجبار أخبار النهي بذلك سيما مع عدم ظهور لفظ الكراهة في الخبرين السابقين في المعنى المصطلح ، وعدم اشتمالهما على ترجيل الشعر أي تسريحه ، واحتمال إرادة مطلق المرجوحية من الكراهة في معقد إجماعي التذكرة والمعتبر كما عساه يلوح ذلك عند التأمل في عبارة الأول ، ومن ذلك كله نص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 5