تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كون ذلك بعد الفراغ من الغسلات الثلاث ، كصحيح يعقوب بن يقطين ( 1 ) " ثم يغسل الذي غسله قبل أن يكفنه يديه إلى المنكبين ثلاث مرات " الحديث . ولعله لذا حكي عن جماعة عدم ذكر استحباب ذلك إلا بعد الفراغ من الغسلات الثلاثة ، ولكن لا بأس بما ذكره المصنف لعدم المنافاة بين الأخبار ، فيثبت حينئذ استحبابه بعد كل غسلة ، نعم كان ينبغي تقييده بالمرفقين ، كما هو المحكي عن جماعة لما عرفت ، ولعله أراد تمام اليد ، فيكون موافقا لما في صحيح ابن يقطين ، إلا أني لم أعثر على من صرح به ، كما أني لم أعثر على ما فيه أيضا من التثليث لأحد من الأصحاب ، إلا أنه لا بأس به فتأمل .
( ثم ينشفه بثوب بعد الفراغ ) من الأغسال الثلاثة للأخبار ( 2 ) وفي المعتبر والتذكرة وعن نهاية الإحكام الاجماع عليه ، كما في المنتهى لا نعلم فيه مخالفا ، انتهى . نعم لم أجد ما يشهد لما عساه يظهر من العبارة من كون استحباب ذلك بعد غسل الغاسل يديه ، بل ظاهر خبر عمار ( 3 ) خلافه ، لكن قد يؤيده الاعتبار ، فتأمل .
( ويكره أن يجعل الميت بين رجليه ) وفاقا للمحكي عن الأكثر ، بل لم أقف على من حكي الخلاف فيه فضلا عن الوقوف عليه ، واستدل عليه جماعة بخبر عمار ( 4 ) " ولا يجعله بين رجليه في غسله ، بل يقف من جانبه " وهو حسن لقصوره عن إفادة الحرمة ، سيما بعد معارضته بما في خبر ابن سيابه ( 5 ) " لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم فوقه ، فتغسله إذا قلبته يمينا وشمالا ، تضبطه برجليك لئلا يسقط لوجهه " فجمع بينهما بحمل الأول على الكراهة ، والثاني على أصل الجواز ، وفي الغنية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 2 و 3 و 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7 - 10 ( 4 ) المعتبر - ص 74 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب غسل الميت - حديث 1