عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إذا توفيت المرأة فإن أرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا
ببطنها وتمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى ، وإن كانت حبلى فلا تحركيها " وظاهره
الحرمة كما عساه الظاهر من المصنف في المعتبر ، حيث قال : إنه لا يؤمن معه الاجهاض ،
وهو غير جائز كما لا يجوز التعرض له في الحية ، ويحتمله ما في الذكرى وجامع المقاصد ،
مع ما في الأخير " أنها لو أجهضت فعشر دية أمه ، نبه على ذلك في البيان " انتهى .
لكن الذي يقوى في النظر عدم الحرمة في نحو المسح الرفيق ، لقصور الخبر عن إفادته
فيبقى الأصل سالما ، نعم قد يقال بها مع العنف كما في الحية للاستصحاب ، ولحرمة
المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فتأمل .
ثم إن ظاهر اقتصار المصنف وغيره على استحباب المسح في الغسلتين عدمه في الثالثة
وهو كذلك إجماعا كما في المعتبر والتذكرة والذكرى ، ويعضده الأصل وخلو الأخبار ،
بل في الخلاف وعن غيره النص على كراهيته ، بل ربما يشمله إجماعه فيه ، فلا حظ وتأمل .
( وأن يكون الغاسل له عن يمينه ) كما عن النهاية والمصباح ومختصره والجمل والعقود
والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع ، بل في الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة فيه
بعد المسامحة مع عموم التيامن المندوب إليه ، فما عن المقنعة والمبسوط والمراسم والمنتهى
من عدم التقييد بالأيمن للأصل وخلوا النصوص لا يخلو من نظر لما عرفت ، نعم قد
يقال باستحباب مطلق الجانب مع زيادة الفضيلة في الأيمن ، فتأمل .
( و ) يستحب أن ( يغسل الغاسل يديه مع كل غسلة ) أي بعدها بلا خلاف
أجده في الجملة ، لما في مرسل يونس ( 1 ) من الأمر بغسلهما إلى المرفقين بعد كل غسلة
من الغسلتين الأولتين ، ولعله لذا حكي عن ابن البراج الاقتصار على ذلك ، لكن في
خبر عمار ( 2 ) " ثم تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين " إلا أنه ظاهر في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 10