تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إذا توفيت المرأة فإن أرادوا أن يغسلوها فليبدؤوا ببطنها وتمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى ، وإن كانت حبلى فلا تحركيها " وظاهره الحرمة كما عساه الظاهر من المصنف في المعتبر ، حيث قال : إنه لا يؤمن معه الاجهاض ، وهو غير جائز كما لا يجوز التعرض له في الحية ، ويحتمله ما في الذكرى وجامع المقاصد ، مع ما في الأخير " أنها لو أجهضت فعشر دية أمه ، نبه على ذلك في البيان " انتهى . لكن الذي يقوى في النظر عدم الحرمة في نحو المسح الرفيق ، لقصور الخبر عن إفادته فيبقى الأصل سالما ، نعم قد يقال بها مع العنف كما في الحية للاستصحاب ، ولحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فتأمل . ثم إن ظاهر اقتصار المصنف وغيره على استحباب المسح في الغسلتين عدمه في الثالثة وهو كذلك إجماعا كما في المعتبر والتذكرة والذكرى ، ويعضده الأصل وخلو الأخبار ، بل في الخلاف وعن غيره النص على كراهيته ، بل ربما يشمله إجماعه فيه ، فلا حظ وتأمل .
( وأن يكون الغاسل له عن يمينه ) كما عن النهاية والمصباح ومختصره والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع ، بل في الغنية الاجماع عليه ، وهو الحجة فيه بعد المسامحة مع عموم التيامن المندوب إليه ، فما عن المقنعة والمبسوط والمراسم والمنتهى من عدم التقييد بالأيمن للأصل وخلوا النصوص لا يخلو من نظر لما عرفت ، نعم قد يقال باستحباب مطلق الجانب مع زيادة الفضيلة في الأيمن ، فتأمل .
( و ) يستحب أن ( يغسل الغاسل يديه مع كل غسلة ) أي بعدها بلا خلاف أجده في الجملة ، لما في مرسل يونس ( 1 ) من الأمر بغسلهما إلى المرفقين بعد كل غسلة من الغسلتين الأولتين ، ولعله لذا حكي عن ابن البراج الاقتصار على ذلك ، لكن في خبر عمار ( 2 ) " ثم تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين " إلا أنه ظاهر في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 3 - 10