تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وبمنع توقف الطهورية في المقام على الاطلاق بعد ظهور الأدلة فيه ، وكذا الثالث لما عرفته مفصلا ، ومثله الرابع لانصراف التشبيه إلى إرادة الكيفية كما هو الظاهر منه ، إلا أنه مع ذلك كله فالأحوط الأول إن لم يكن أولى وأقوى ، بناء على تنزيل كلمات الأصحاب وأخبار الباب على عدم وجوب الخارج عن الاطلاق ، وإن كان لا بد من صدق ماء السدر عليه ، ولعله لا تنافي عند التأمل فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر اعتبار كون السدر مما يصح مزجه مع الماء ولذا قال في جامع المقاصد : " ويعتبر كونه مطحونا ، لأن المراد به التنظيف ، ولا يتحقق بدون طحنه ، نعم لو مرس الورق الأخضر بالماء حتى استهلك أجزاؤه كفى ذلك " انتهى وهو جيد .
( و ) إذا فرغ من ماء السدر غسله ( بعده بماء الكافور على الصفة السابقة ) وفيه جميع ما مر في ماء السدر من اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه والبقاء على الاطلاق والترتيب وغير ذلك ، لكن قدر المفيد وابن سعيد كما عن سلار الكافور بنصف مثقال ، إلا أنه لم يعلم منهم إرادة الوجوب ، كيف وابن سعيد لا يوجب الخليط على ما عرفت كما عن سلار من أنه لا يجب إلا غسل واحد بالقراح ، وفي خبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) " نصف حبة " وفي خبر مغيرة مؤذن بني عدي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالسدر ، ثم بثلاثة مثاقيل من الكافور " وفي خبر يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 3 ) " وألق فيه حبات كافور " إلا أنها لا تصريح في شئ منها بالوجوب . فالأقوى اعتبار الصدق المتقدم في السدر ، وقضية إطلاق الأخبار وكثير من الأصحاب سيما المتأخرين بل معقد الاجماعات السابقة الاكتفاء بمصداق الكافور من غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 11 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 11 - 3
جواهر الكلام — صفحة 130 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني