تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
تقييد وتجوز لا شاهد عليه ، كحمل الأمر في مرسل يونس بغسل الآنية على الاستحباب بمجرد اشتماله على ذكر كثير من المستحبات ، ولا استبعاد في اشتراط ذلك بالنسبة إلى غسل الأموات كما اعتبر فيه غيره من ماء السدر ونحوه ، ومنه يظهر الجواب عن الأخير ، ثم إنه ينبغي القطع بما ذكرناه بناء على الاجتزاء بالغسلتين الأولتين بمسمى السدر والكافور ، لظهور الأدلة في تضاد ما يجتزئ به في الغسلة الثالثة وسابقتيها بحيث لا يجتمعان في فرد ، فلو لم يقدح مطلق الخليط في ذلك لجاز اجتماعهما في مثل الماء المزوج معه مسمى السدر والكافور ، فتأمل جيدا .
ثم إنه يجب أن تكون كيفية الغسل به ( كما يغسل من الجناية ) ، فيبدأ بالرأس ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر كالغسل بالماءين السابقين من غير خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والمعتبر والذكرى وغيرها ، وفي التذكرة نسبة إلى علمائنا ، كما أنه في الأولين والثالث أن كل موجب للترتيب في غسل الجناية موجب له في غسل الأموات ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى الأمر به في النصوص المستفيضة ( 1 ) وبها يحكم على غيرها من المطلقات ، ولا ينافيه اشتمالها على كثير من المستحبات سيما بعد اعتضادها بما عرفت ، كما أنه لا ينافيه الأمر في مرسل يونس وغيره بإفاضة الماء على الجانب الأيمن من القرن إلى القدم ، وكذا الأيسر بعد غسل الرأس وإن نقل عن الصدوق والشيخ في الفقيه والمبسوط وجوب ذلك ، إلا أنه مع عدم منافاته للترتيب إذ هو أمر زائد ضعيف جدا ، لمعارضته بما هو أقوى منه ، نعم قد يحكم بالاستحباب من جهة ذلك ، فتأمل - الأخبار المستفيضة ( 2 ) المشبهة له بغسل الجناية ، بل في بعضها ( 3 ) التعليل بأنه جنب بخروج النطفة منه عند الموت .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت - حديث 0 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت - حديث 0 - 2