تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ثم بماء وكافور ، ثم تغسله بماء القراح ، واجعله في أكفانه " - في غير محله ، إذ لا بد من طرحها أو حملها على ما لا ينافي ما ذكرنا بعدم إرادة الغسل بماء القراح في الأول الغسل المطلوب ، بل المراد غسله عن رغوة السدر ونحوها ، وإمكان تنزيل الثاني على المختار ، إذ هو مجمل لا ينافي الحمل عليه كالثالث ، إذ هو مع اشتماله على غرائب كما اعترف به بعضهم محتمل لإرادة السدر مع الحرض ، لمكان غيره من الأخبار ، أو غير ذلك ، لقصورها عن مقاومة ما ذكرنا من وجوه غير خفية ، كالاستدلال أيضا بالا صل والتشبيه بغسل الجنابة ، فلا إشكال حينئذ في ضعف القول بعدم الترتيب أو عدم وجوب الخليط أصلا . وكذا ما عساه يظهر من المنقول عن الشيخ في المبسوط والنهاية من عدم إيجاب السدر لما عدا الرأس من البدن ، حيث لم يصرح بالغسل بالسدر في الغسل الأول إلا في غسل الرأس لظهور الأدلة بل صريحها في خلافه كما عرفت ، ومن العجيب ما عن التذكرة ونهاية الإحكام من أنه لو أخل بالترتيب فقدم الكافور أو القراح ففي الاجزاء وعدمه وجهان ، من حصول الانقاء ، ومن مخالفة الأمر ، إذ ذلك لا يجامع شرطية الترتيب ، واحتمال القول بوجوبه تعبدا لا شرطا ضعيف جدا مخالف لظاهر الأدلة أو صريحها ، فالمتعين حينئذ الوجه الثاني من غير فرق بين العمد وعدمه ، فتأمل .
( وأقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم ) أي اسم السدر كما هو ظاهر العبارة ، وأظهر منها بل كادت تكون صريحة عبارة القواعد ، حيث قال : ويطرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه ، كالمحكي عن المبسوط والنهاية والاقتصاد والمنتهى ونهاية الأحكام من التعبير بشئ من السدر ، وكذا السرائر ، وفي الجامع قليل سدر ، بل في المدارك أنه المشهور ، قلت : ولعله لتحقق اسم السدر المأمور بالغسل به في الأخبار إذ لا مقدر له ، ولما في صحيح ابن يقطين ( 1 ) " ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت - حديث 7