لكن قال : * ( تسمية ) * احترازا عن اجتماعه معه قرابة كزوج
وأبوين ، فإن للزوج النصف وللأم مع عدم الحاجب الثلث وللأب السدس
ومع الحاجب بالعكس ، وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا بالفرض
كما عرفته سابقا .
لكن فيه أنه لو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع كل ما ذكرنا امتناع
بغير العول فيجتمع الربع مع مثله في بنتين وابن ، ومع الثمن في زوجة
وثلاث بنين وبنت وهكذا ، إلا أنه كما ترى خارج عن الفرض .
نعم قد يقال : إنه أشار بنصه على صورة عدم اجتماع الثلث مع
السدس إلى جواز ما عداها من صوره ، فتستفاد حينئذ الصورة الأخيرة
من عبارته .
بل قد يستفاد الصورتان السابقتان عليها من تخصيص الامتناع بغيرها ،
فإن الظاهر استيعابه للصور الثمان ولو بالمفهوم ، ضرورة ظهور تصريحه
بعدم اجتماع النصف مع الثلثين للعول في عدم اجتماع الثلثين مع مثلهما
بالأولى ، مضافا إلى عدم اجتماع مستحقهما في مرتبة واحدة .
وأما الثلث مع مثله فلعدم تعدد مستحقه في مرتبة ، وكذا الثمن
مع الثمن .
وبذلك يستفاد من المصنف ( رحمه الله ) أن كل ما لم ينص على
امتناعه جائز ، فتدخل الصورتان حينئذ ، وتكون العبارة دالة على جميع
الصور الجائزة والممتنعة ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٨