تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
لكن قال : * ( تسمية ) * احترازا عن اجتماعه معه قرابة كزوج وأبوين ، فإن للزوج النصف وللأم مع عدم الحاجب الثلث وللأب السدس ومع الحاجب بالعكس ، وعلى التقديرين فسهم الأب هنا بالقرابة لا بالفرض كما عرفته سابقا . لكن فيه أنه لو لاحظنا هذا المعنى لأمكن اجتماع كل ما ذكرنا امتناع بغير العول فيجتمع الربع مع مثله في بنتين وابن ، ومع الثمن في زوجة وثلاث بنين وبنت وهكذا ، إلا أنه كما ترى خارج عن الفرض . نعم قد يقال : إنه أشار بنصه على صورة عدم اجتماع الثلث مع السدس إلى جواز ما عداها من صوره ، فتستفاد حينئذ الصورة الأخيرة من عبارته . بل قد يستفاد الصورتان السابقتان عليها من تخصيص الامتناع بغيرها ، فإن الظاهر استيعابه للصور الثمان ولو بالمفهوم ، ضرورة ظهور تصريحه بعدم اجتماع النصف مع الثلثين للعول في عدم اجتماع الثلثين مع مثلهما بالأولى ، مضافا إلى عدم اجتماع مستحقهما في مرتبة واحدة . وأما الثلث مع مثله فلعدم تعدد مستحقه في مرتبة ، وكذا الثمن مع الثمن . وبذلك يستفاد من المصنف ( رحمه الله ) أن كل ما لم ينص على امتناعه جائز ، فتدخل الصورتان حينئذ ، وتكون العبارة دالة على جميع الصور الجائزة والممتنعة ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق ، والله العالم .