استدل له بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين ( 1 ) والخبرين ( 2 )
بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد ، وبأن المراد بالخطأ فيهما إما ذلك أو
الأعم منه ومن المحض ، أو خصوص الأخير .
وعلى التقادير فالمنع ثابت ، أما على الأولين فظاهر ، وأما على
الثالث فلأن منع الخطأ المحض يستلزم منع الشبيه بالعمد بالأولوية الظاهرة
بل الاجماع المركب ، لكنه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف * ( يستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما
من ذوي الأنساب والأسباب ) * بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعله
إجماع ، لعموم الأدلة التي لا ينافيها اختصاص أخبار الخطأ ببعضها ، فما
عن بعض العامة من تخصيص القتل المانع بما يوجب قصاصا أو كفارة
- فيخرج حينئذ قتل الوالد الولد لأنه لا يوجبهما - باطل قطعا .
كما أنه يستوي في الخطأ السبب السائغ المؤدي إلى القتل كضرب
الوالد الولد تأديبا وبط ما به من جرح أو قرح للاصلاح ، والممنوع
كضرب غير المستحق وجرحه ، فيرث القاتل من التركة فيهما ، ويمنع
من الدية في الثاني ، وأما الأول ففي ثبوت الدية فيه قولان ، من
الإذن في الفعل فلا يتعقبه ضمان ، ومن تحقق الموجب وإن انتفت المؤاخذة
كما في الخطأ المحض ، وقد تخلف في تأديب الحاكم بدليل ، فلا يقاس
عليه غيره ، فيمنع منها كالممنوع على الأظهر .
وعن السيوري التفصيل بين الممنوع وغيره ، فمنع الإرث في الأول
وأثبته في غيره ، كالمحكي عن ظاهر المعالم ، والأول أشبه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 4 والمستدرك
- الباب - 6 - منها - الحديث 3 .