وعمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ ، فيرثان مما عدا الدية على المختار
كالنائم والساقط من غير اختيار ، فما في كشف اللثام عن بعضهم - من
منع الصبي والمجنون من الإرث بتعمدهما القتل لعموم " لا ميراث
للقاتل " ( 1 ) ونحوه - واضح الضعف .
وكذا الراكب إذا وطأت دابته من يرثه بل والقائد والسائق ، لكن
عن الفضل والعماني التصريح بإرث الأولين ، وبه في مثالي التأديب
والاصلاح مع قولهما بمنع القاتل مطلقا وبمنع الإرث في الراكب ، واختلفا
في القائد والسائق ، فمنعهما العماني ، وورثهما الفضل ، واتفقا على إرث من
حفر بئرا في غير حقه أو أخرج كنيفا أو ظلة فأصيب به ، ومال إليه
في كشف اللثام ، لعدم صدق القتل بذلك ، بل عن الكليني والصدوق
حكايته ساكتين عليه .
وفيه أن السبب كالمباشر كما صرح به جماعة ، بل في الروضة اسناده
إلى ظاهر المذهب ، للعموم وضعف منع الاطلاق ، ولذا يثبت القصاص
والدية في السبب كالمباشرة ، فالمتجه حينئذ المنع مطلقا إن كان عمدا ،
وإلا فمما عدا الدية خاصة على المختار .
والمشارك في القتل كالمنفرد ، كما عن جماعة التصريح به ، فيمنع مما
يمنع منه المنفرد وإن لم يستقل بالتأثير لو انفرد .
وهل يشترط في المنع استقرار الحياة ؟ استشكله العلامة ، للشك في
صدق اسم القتل معه ، ونفاه الفخر فيما حكي عنه ، تمسكا بالعموم ،
والحكم يتبع التفسير ، فإن أريد بغير المستقر ما لا يبقى يوما أو يومين أو
يوما ونصف يوم كما قالوه في الذبيحة فالحق عدم الاشتراط ، لتحقق
القتل معه قطعا ، وإن أريد ما ينتفي معه النطق والحركة الاختياريان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 .