ولا من الدية عند الديلمي ، حيث خص المنع بالعمد وأطلق الإرث في
الخطأ بنوعيه .
بل من البعيد إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس
الحاجة إليه ، فليس هو إلا لكون المراد بالخطأ الذي ذكروا حكمه ما يشمله
خصوصا مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء ، بل عن بعضهم حصر
القتل فيهما ، بل عللوا الإرث في الخطأ بما يعم ، بل احتج المانع بالتمانع
بين إرث القاتل خطأ وبين أخذ الدية منه ، وعن المرتضى جوابه بأن
تسليمه بها لا ينافي إرثه من غيرها .
وعن الحلبيين والحلي التصريح بأن إرثه مما عدا الدية المستحقة عليه ، مع
أنها في الخطأ المحض على العاقلة دون القاتل ، فعلم دخول الشبيه فيما أطلقوه
من الخطأ ، وظهر اتحاد حكم المسألتين عندهم ، واشتهار التفصيل فيهما ،
وانطباق الاجماعات عليهما .
والمحكي عن خلاف الشيخ كالصريح في ذلك ، فإنه أطلق التفصيل
في الخطأ وذكر اختلاف العامة في نوعيه ، ثم حكى الاجماع على ما أطلق .
وأما النصوص ( 1 ) فالظاهر منها أيضا حيث أطلق فيها الخطأ
وقوبل به العمد على وجه يراد منه الحصر إرادة الأعم الذي هو إطلاق
شائع ، كشيوع تقسيمه إليهما مضافا إلى كثرة القرائن هنا على إرادة الأعم
كما عرفت ، فيتجه الترجيح فيه بما سمعت من أنه يرث مما عدا الدية ،
لجميع ما عرفته من الاجماعات وغيرها .
فما عن الفضل والقديمين والعلامة في القواعد ووالده وولده والشهيد
الثاني وابن القطان وشارح النصيرية من أنه كالعمد واضح الضعف وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث .