ورثها ، وإن كان عمدا لم يرثها " مع عموم الكتاب والسنة وانتفاء حكمة المنع .
فما في الصحيح ( 1 ) من أنه : " لا ميراث للقاتل " بعد تسليم عدم
ظهوره في العمد يجب تخصيصه بما عرفت ، كما أنه يجب طرح الخبر ( 2 ) :
" لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ " والمرسل ( 3 ) : " من
قتل أخا له عمدا أو خطأ لم يرثه " لضعفهما وشذوذ القول بهما على الاطلاق .
ومن ذلك يعلم ضعف القول بعدم إرثه مطلقا ، كما عن الفضل
والعماني والكليني .
نعم ما أشار إليه المصنف بقوله : * ( وخرج المفيد وجها آخر ،
وهو المنع من الدية ) * خاصة دون باقي التركة * ( وهو حسن ) * قول
قوي ، بل في الدروس ومحكي تلخيص الخلاف أنه المشهور ، ولعله كذلك
لأنه المنقول عن المشائخ الأربعة والحلبيين والطوسيين والقاضي والحلي
والكيدري والعلامة وولده والشهيدين وأبي العباس والصيمري وغيرهم ،
بل عن الإنتصار والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه .
للنبوي ( 4 ) الصريح المروي عن محكي الخلاف مستدلا به بعد الاجماع
" ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ، ويرث الرجل من مالها وديتها
ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا ، فلا يرث من ماله ولا من ديته ، وإن
قتله خطأ ورث من ماله ، ولا يرث من ديته " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 4 .
( 3 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 3 وفيه " من
قتل حميما له . . . " .
( 4 ) سنن البيهقي - ج 6 ص 221 .