* ( وإن انكسرت الفريضة فإما على فريق واحد أو أكثر فالأول ) *
لا يعتبر فيه من النسبة بين العدد والنصيب سوى التوافق والتباين ، للاحتياج
إلى تصعيد المسألة على وجه تنقسم على المنكسر ، واعتبار التداخل يوجب
بقاء الفريضة على حالها ، فلا يحصل الغرض ، ولذا يقتصر على اعتبار
النسبة بين نصيب من انكسر عليه وعدد رؤوسهم ، ف * ( يضرب ) *
حينئذ * ( عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم
وفق ) * أي كانا متباينين ، فما اجتمع صحت منه المسألة ، مثل زوج
وأخوين ، فإن الفريضة فيه من اثنين ، فإن الزوج له نصف ، وهما أقل
عدد يخرج منه النصف صحيحا ، فواحد منهما نصيب الزوج والثاني ينكسر
على الأخوين ، ولا موافقة فيضرب عددهما في أصل الفريضة فبلغ أربعة ،
فتصح القسمة حينئذ بلا كسر .
و * ( مثل أبوين وخمس بنات ) * فإن * ( فريضتهم ستة ) * لأذن
فيها من الفروض سدسا وثلثين ، ومخرج الثلث يداخل مخرج السدس
فأصل الفريضة مخرج السدس ، وهو ستة ، للأبوين منها اثنان ، فتبقى
* ( نصيب البنات ) * من ذلك * ( أربعة ) * لا تنقسم على البنات صحيحة
* ( ولا وفق ) * لأنك إذا أسقطت الأربعة من الخمسة بقي واحد * ( فيضرب
عددهن - وهو خمسة - في ستة فما ارتفع فمنه الفريضة ) * وهو ثلاثون ، للأبوين
عشرة ، وللبنات عشرون ، لكل واحدة أربعة .
* ( و ) * حينئذ ف * ( كل من حصل له من الوراث من الفريضة
سهم قبل الضرب ) * كالأبوين * ( فاضربه في خمسة ، وذلك قدر نصيبه ) *
ومن هنا قلنا : إن للأبوين عشرة ، هذا كله مع التباين بين نصيبهم
وعددهم .
* ( وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عددهن
جواهر الكلام — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٧