وبالجملة فالمسألة مفروغ منها عند الأصحاب على وجه لا يحصل
الظن من النصوص المزبورة التي يبعد خفاء حالها على نقدتها في الأعصار
كلها ، فلا بد من طرحها أو تأويلها بما عرفت .
ومن الغريب اتباع فاضل الرياض بعض مختلي الطريقة في القول
بالتنصيف هنا ، للنصوص المزبورة التي قد عرفت حالها ، بل يمكن دعوى
القطع منها بعدم الفرق بين موت كل منهما في ذلك ، كما لا يخفى على
من لاحظها .
فمن الغريب دعوى التفصيل المزبور ، إذ هو - مع إمكان القطع
بفساده من النصوص المزبورة الظاهرة أو الصريحة في التسوية فيه - أن موت
الزوج أقرب إلى شبه الطلاق الموجب للتنصيف من موتها .
بل الظاهر إلحاق ردة الزوج عن فطرة بموته في الاستقرار أيضا ،
كما صرح به غير واحد ، بل في غاية المراد أنه المشهور في الفتاوى ، بل
لا أجد فيه خلافا وإن أشعر به نسبته إلى المشهور ، ولعله لكونه كالموت
الذي سمعت خلاف الصدوق فيه ، لكن قد عرفت التحقيق الذي يقتضي
عدم الفرق في الاستقرار بينهما ، للقاعدة المزبورة وغيرها .