تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومن هنا حمل على إرادة التنصيف ميراثا وإن بعد في بعضها ، بل قد سمعت تأويل الشيخ ومن تبعه بذلك ، وإن كان هو خلاف صريحه في التهذيب ، إلا أنه لا يخفى عليك شذوذه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، حتى على تقدير خلافه أيضا في النهاية والقاضي والكيدري ، على أن المحكي عن مهذب الثاني وكامله الوفاق . ومن الغريب الاستدلال له باطلاق ما دل ( 1 ) على عدم استقرار المهر إلا بالدخول المعلوم كونه مساقا لبيان عدم استقراره بالخلوة ، وبأن فرقة الموت أشد من فرقة الطلاق الموجب للتنصيف الذي هو من القياس الباطل . فالعمدة حينئذ النصوص المزبورة وغيرها مما دل على ذلك مع عدم المعارض لها ، بخلاف صورة العكس ، حتى ادعى بعضهم تواترها وإن كان واضح الفساد إن لم يرد القطع باللفظ القابل للتنزيل على إرادة التنصيف من جهة الإرث ، ضرورة عدم اجتماع شرائط التواتر المصطلح فيها ، واحتمال إرادة القطع بمضمونها على الوجه المزبور معلوم الفساد بعد اتفاق الفتاوى - كما عرفت - على خلافه . بل في نكت المصنف بعد أن أورد عبارة النهاية التي هي " وإن ماتت المرأة قبل الدخول بها كان لأوليائها نصف المهر " قال : " هذا يصح إذا لم يكن لها ولد ، فإن المستقر في المذهب - وهو أصح الروايتين - أن المهر تملكه المرأة بنفس العقد ، ولو مات أحدهما كان المهر ثابتا بأجمعه فإذا ماتت ورث الزوج نصفه ، وكان الباقي لباقي ورثتها ، لكن الأفضل أن لا يأخذوا إلا نصفه ، وحصة الزوج في النصف معهم " وظاهره المفروغية من ذلك ، ولذا نزل عليه عبارة الشيخ كما سمعت ، ونحوه غيره في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب المهور من كتاب النكاح .