( عليه السلام ) : ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض
لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق ، وترثه من كل شئ ، وإن ماتت
فهو كذلك " ونحوه خبر أبي الجارود ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
على أنها قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس حينئذ
بطرحها أو حملها على استحباب أخذ الزوجة النصف .
ومن الغريب ما في الرياض من أن " القول بها لا يخلو من قوة ،
لأذن المظنة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى من الحاصلة من الشهرة ، سيما
مع اعتضادهما بالشهرة بين القدماء - ولو كانت محكية - ومخالفتها للتقية
كما صرح به جماعة فيختص بها الأصل ، وتصرف النصوص السابقة عن
ظواهرها بالحمل على النصف ، لأنه مهرها ولو بعد في بعضها .
ومنه يظهر وجه رجحان لهذه النصوص ومرجوحيته لتلك ، لصراحة هذه
دون الأولى ، وأما العموم فبعد تسليم شموله لمثل المقام محل نظر ، مع أنه
كالمفهوم نقول بهما إلا أن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا ( تسليمه له
شموله لمثل المقام محل نظر كالمفهوم ، لأذن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا
خ ل ) " .
إذ هو كما ترى ، وكأنه تبع به جملة من متأخري المتأخرين المعلوم
اختلال طريقتهم بعدم الالتفات إلى شهرة الأصحاب بل ولا إجماعهم ولو
للترجيح كما هنا .
مضافا إلى التصريح في الخبر المزبور ( 2 ) بأن ذلك وهم عليه ،
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 10 من
كتاب النكاح وكذلك في الاستبصار ج 3 ص 312 - الرقم 1222 والتهذيب ج 8
ص 47 - الرقم 512 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 24 من ؟ ؟ ؟ .