تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
( عليه السلام ) : ما تقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض لها الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق ، وترثه من كل شئ ، وإن ماتت فهو كذلك " ونحوه خبر أبي الجارود ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . على أنها قاصرة عن معارضة ما عرفت من وجوه ، فلا بأس حينئذ بطرحها أو حملها على استحباب أخذ الزوجة النصف . ومن الغريب ما في الرياض من أن " القول بها لا يخلو من قوة ، لأذن المظنة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى من الحاصلة من الشهرة ، سيما مع اعتضادهما بالشهرة بين القدماء - ولو كانت محكية - ومخالفتها للتقية كما صرح به جماعة فيختص بها الأصل ، وتصرف النصوص السابقة عن ظواهرها بالحمل على النصف ، لأنه مهرها ولو بعد في بعضها . ومنه يظهر وجه رجحان لهذه النصوص ومرجوحيته لتلك ، لصراحة هذه دون الأولى ، وأما العموم فبعد تسليم شموله لمثل المقام محل نظر ، مع أنه كالمفهوم نقول بهما إلا أن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا ( تسليمه له شموله لمثل المقام محل نظر كالمفهوم ، لأذن الخطاب فيهما للأحياء لا مطلقا خ ل ) " . إذ هو كما ترى ، وكأنه تبع به جملة من متأخري المتأخرين المعلوم اختلال طريقتهم بعدم الالتفات إلى شهرة الأصحاب بل ولا إجماعهم ولو للترجيح كما هنا . مضافا إلى التصريح في الخبر المزبور ( 2 ) بأن ذلك وهم عليه ،
هامش
( 1 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 10 من كتاب النكاح وكذلك في الاستبصار ج 3 ص 312 - الرقم 1222 والتهذيب ج 8 ص 47 - الرقم 512 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 24 من ؟ ؟ ؟ .
جواهر الكلام — صفحة 329 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني