إلا أن ذلك كله كما ترى ، خصوصا بعد ما ستعرف من زيادة رواة
الاستقرار على ما ذكر ، فلا ريب في أن الاستقرار هو الأشهر بل المشهور
بل الخلاف فيه نادر أو منقرض ، ومن هنا كان هو الأصح .
مضافا إلى أنه مقتضى الملك بالعقد المبني على اللزوم ، وعموم قوله
تعالى ( 1 ) : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ونحوه .
وخصوص خبري سليمان بن خالد ( 2 ) وسماعة ( 3 ) " سألته عن المتوفى
عنها زوجها ولم يدخل بها ، فقال : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها
وعليها العدة ولها الميراث ، وعدتها أربعة أشهر وعشرا ، وإن لم يكن
قد فرض لها فليس لها مهر ولها الميراث وعليها العدة " .
وخبر الكناني ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " إذا توفي الرجل
عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر كله إن كان سمى لها مهرا ، ومهرها
من الميراث ، وإن لم يكن سمى لها مهرا لم يكن لها مهر ، وكان لها الميراث " .
وصحيح الحلبي ( 5 ) وخبر زرارة ( 6 ) وأبي بصير ( 7 ) عنه ( عليه
السلام ) أيضا " أنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : إن
كان فرض لها مهرا فلها مهرها وعليها العدة ولها الميراث ، وعدتها أربعة
أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر
لها وعليها العدة ولها الميراث " ونحوه صحيح الحلبي الآخر عنه ( عليه
السلام ) أيضا .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 20 - 21 من كتاب النكاح .
( 3 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 20 وذكره
في الاستبصار - ج 3 ص 340 - الرقم 1214 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 20 - 21 من كتاب النكاح .
( 5 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 22 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 22 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 58 - من أبواب المهور - الحديث 22 .