فيه كذلك ، لكن في رواية الفقيه ( 1 ) " أنها ولدت وأولدت " وحينئذ
يتصور فيها كونها أبا خنثى وجدا كذلك مع فرض عدم العلامة المشخصة .
بل على هذه الرواية يشكل النسبة بين الولد منها والولد ممن أولدتها
بالإخوة ، إذ هي أم لأحدهما أب لآخر ، ويشترط في إضافة الإخوة
اتحاد أحدهما بينهما * ( و ) * هو منفي هنا .
بل * ( قال الشيخ ) * في المحكي عن مبسوطه : * ( ولو كان الخنثى
زوجا أو زوجة ) * على ما روي في بعض الأخبار ( 2 ) * ( كان له نصف
ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ) * ومرجعه إلى ما ذكرناه من جواز
كونها أبا وأما ، لكن فيه أن المعلوم عدم جواز نكاح الخنثى المشكل ،
لأصالة حرمة الوطئ .
ولو سلم الجواز فذلك إنما يتم مع الاشتباه ، وذلك بأن ينكح
خنثى خنثى وصححنا العقد بينهما وماتا متعاقبين ولم يقسم تركتهما واشتبه
الأمر علينا فلم يعلم أيهما الزوج وأيهما الزوجة ، ومع ذلك ففي الحكم باعطاء
نصف النصيبين نظر ، فإن القريب إنما اضطرنا إلى ميراثه كذلك أن
الواقع لم يكن يخلو عن إرثه ، وهنا يحتمل كونهما ذكرين وأنثيين ، وعليهما
لا نكاح فلا إرث ، ويندفع بفرض ولد بينهما لا يعلم أيهما أولده أو وإن
علم على ما في الخبر .
وعن القاضي أنه قال : " والخنثى إذا تزوج بخنثى على أن الواحد
منهما رجل والآخر امرأة من قبل أن يتبين أمرهما أوقف النكاح على أن
يتبين ، فإن مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا " .
قلت : وهو كذلك ، لجواز فساد النكاح بذكورتهما أو أنوثتهما ،
ولا يخالف هذا ما سمعته من المبسوط بعد تنزيله على ما يعلم به انتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 3 - 5 .