تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بأبعدهما المنافي لإرادة الانقطاع أخيرا بعد إرادته من أبعدهما . نعم عن بعض النسخ " ينبت " بمعنى ينقطع . وحينئذ مع التقييد بالأخير للخبر الآخر ( 1 ) وتعاقد الاجماعات وشهادة الوجدان يكون دالا على المطلوب ، وربما كان ذلك سبب توهم القاضي فيما حكي من جعل العلامة الانقطاع أولا بدعوى ظهوره في ذلك ، لكن فيه أنه وإن كان مطلقا لا تقييد فيه بالانقطاع أولا وآخرا إلا أنه يجب حمله على الآخر لما عرفت ، فلا ريب حينئذ في ضعفه . كضعف المحكي عن الصدوق ( رحمه الله ) والإسكافي والمرتضى من عدم اعتبار الانقطاع أصلا بعد ما عرفت من الدليل على اعتباره . مضافا إلى ما يمكن أن يقال من كون المستفاد مما سمعت من النصوص وما فيها من الانبعاث والادرار وما تسمعه من خبر عد الأضلاع ( 2 ) وما عن روضة الواعظين ( 3 ) عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) " فإن كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها " أن المدار في تشخيصها على حصول أمارة مرجحة لأحد الاحتمالين الناشئين من حصول بعض خواص الذكر ، وبعض خواص الأنثى . فيكون الضابط بعد تعذر العلم بمعرفة الحال واشتراكها في جملة من الأمارات الرجوع إلى غير ذلك من خواص الرجل والأنثى ، فيحكم عليها حينئذ من غير فرق بين المنصوص وغير المنصوص ، كنبات اللحية ونحوها ، بل لعل الضابط ذلك في مصداق كل موضوع تعذر العلم بمعرفته ولا طريق إلى الاحتياط . ولو فرض تعارضها لا على جهة الاشتراك فيها كالبول منهما جميعا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 7 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 7 .
جواهر الكلام — صفحة 280 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني