بأبعدهما المنافي لإرادة الانقطاع أخيرا بعد إرادته من أبعدهما . نعم عن
بعض النسخ " ينبت " بمعنى ينقطع .
وحينئذ مع التقييد بالأخير للخبر الآخر ( 1 ) وتعاقد الاجماعات
وشهادة الوجدان يكون دالا على المطلوب ، وربما كان ذلك سبب توهم
القاضي فيما حكي من جعل العلامة الانقطاع أولا بدعوى ظهوره في ذلك ،
لكن فيه أنه وإن كان مطلقا لا تقييد فيه بالانقطاع أولا وآخرا إلا أنه
يجب حمله على الآخر لما عرفت ، فلا ريب حينئذ في ضعفه .
كضعف المحكي عن الصدوق ( رحمه الله ) والإسكافي والمرتضى من
عدم اعتبار الانقطاع أصلا بعد ما عرفت من الدليل على اعتباره .
مضافا إلى ما يمكن أن يقال من كون المستفاد مما سمعت من النصوص
وما فيها من الانبعاث والادرار وما تسمعه من خبر عد الأضلاع ( 2 )
وما عن روضة الواعظين ( 3 ) عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) " فإن
كان ذكرا احتلم وإن كانت أنثى حاضت وبدا ثديها " أن المدار في
تشخيصها على حصول أمارة مرجحة لأحد الاحتمالين الناشئين من حصول
بعض خواص الذكر ، وبعض خواص الأنثى .
فيكون الضابط بعد تعذر العلم بمعرفة الحال واشتراكها في جملة من
الأمارات الرجوع إلى غير ذلك من خواص الرجل والأنثى ، فيحكم عليها
حينئذ من غير فرق بين المنصوص وغير المنصوص ، كنبات اللحية ونحوها ،
بل لعل الضابط ذلك في مصداق كل موضوع تعذر العلم بمعرفته ولا طريق
إلى الاحتياط .
ولو فرض تعارضها لا على جهة الاشتراك فيها كالبول منهما جميعا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب ميراث الخنثى - الحديث 0 - 7 .