تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
خلاف الشهيد ( رحمه الله ) .
وفيه أنه قد يعارض بشدة حاجة غيرهم واشتمالهم على الأيتام والأرامل ، فالأولى إيصاله إلى نائب الغيبة المأمون ، فيصرفه على حسب ما يراه من المصلحة التي تظهر له من أحوال سيده ومولاه . ومرسل داود ( 1 ) وخبر البرقي ( 2 ) - وإن حكي عن الصدوق العمل بهما ، إلا أنهما مع ضعفهما واختصاص الأول بالحضور ، بل لعل الثاني كذلك على معنى الإذن منه في ذلك الوقت ، ومعارضتهما بما سمعته من نقل الشيخين ( رحمهما الله ) لفعله ( عليه السلام ) - قاصران عن معارضة غيرهما من وجوه ، خصوصا مع اضطرابهما بما قيل عن بعض المحدثين من أنه حكي عن بعض النسخ " همشيرجه " بالياء بعد الشين ، قال : " والمراد به : الأخ من الرضاعة " فيكونان حينئذ - نحو خبر سهل ( 3 ) " ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة يرثه ؟ قال : نعم " - خارجين عما نحن فيه - من صرف ما للإمام - مطروحين لم يعمل بهما أحد من الأصحاب ، ضرورة عدم الخلاف - كما عن بعضهم الاعتراف به - في عدم إرث الأخ من الرضاعة . نعم لا بأس باعطاء الهمشهريج مع تعدده وكونه من الفقراء ، وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى ما ذكرناه . لكن من الغريب ما وقع في الرياض من الميل إلى تخصيص الهاشمي به ، وهو شئ لم نعرفه لغيره ، كما أنا لم نعرف ما يومئ إليه ، بل
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص 261 والمتقدم هو خبر السري وقد ذكرنا أنه خبر خلاد السندي . ( 2 ) المتقدمان في ص 261 والمتقدم هو خبر السري وقد ذكرنا أنه خبر خلاد السندي . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 1 عن سهل ابن زياد عن مروك بن عبيد .
جواهر الكلام — صفحة 263 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني