خلاف الشهيد ( رحمه الله ) .
وفيه أنه قد يعارض بشدة حاجة غيرهم واشتمالهم على الأيتام والأرامل ،
فالأولى إيصاله إلى نائب الغيبة المأمون ، فيصرفه على حسب ما يراه من
المصلحة التي تظهر له من أحوال سيده ومولاه .
ومرسل داود ( 1 ) وخبر البرقي ( 2 ) - وإن حكي عن الصدوق العمل
بهما ، إلا أنهما مع ضعفهما واختصاص الأول بالحضور ، بل لعل الثاني
كذلك على معنى الإذن منه في ذلك الوقت ، ومعارضتهما بما سمعته من
نقل الشيخين ( رحمهما الله ) لفعله ( عليه السلام ) - قاصران عن معارضة
غيرهما من وجوه ، خصوصا مع اضطرابهما بما قيل عن بعض المحدثين من
أنه حكي عن بعض النسخ " همشيرجه " بالياء بعد الشين ، قال : " والمراد
به : الأخ من الرضاعة " فيكونان حينئذ - نحو خبر سهل ( 3 ) " ما تقول
في رجل مات وليس له وارث إلا أخا له من الرضاعة يرثه ؟ قال :
نعم " - خارجين عما نحن فيه - من صرف ما للإمام - مطروحين لم يعمل بهما
أحد من الأصحاب ، ضرورة عدم الخلاف - كما عن بعضهم الاعتراف
به - في عدم إرث الأخ من الرضاعة . نعم لا بأس باعطاء الهمشهريج
مع تعدده وكونه من الفقراء ، وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى
ما ذكرناه .
لكن من الغريب ما وقع في الرياض من الميل إلى تخصيص الهاشمي
به ، وهو شئ لم نعرفه لغيره ، كما أنا لم نعرف ما يومئ إليه ، بل
هامش
( 1 ) المتقدمان في ص 261 والمتقدم هو خبر السري وقد ذكرنا أنه خبر خلاد السندي .
( 2 ) المتقدمان في ص 261 والمتقدم هو خبر السري وقد ذكرنا أنه خبر خلاد السندي .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 1 عن سهل
ابن زياد عن مروك بن عبيد .