تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ينتقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين " وهو كما ترى لا إشارة فيه إلى ذلك . نعم ظاهره أنه ينتقل إلى البيت المعد لجمع أموال المسلمين المشتركة والخاصة ببعضهم ، لكنه للإمام ( عليه السلام ) خاصة دونهم يفعل به ما يشاء ، خلافا للعامة ، فإنهم جعلوه للمسلمين . ولعل في نقله إلى بيت المال إشعارا بأن المأخوذ بحق الإمامة غير باقي أموال الإمام ( عليه السلام ) الحاصلة له بكسب ونحوه ، ولذا قال في محكي الغنية والسرائر : " إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام لا إلى غيره من ورثته " بل عن الأول إجماع الطائفة عليه ، والأمر سهل بعد ما عرفت من وضوح الحكم عندنا .
* ( و ) * على كل حال فهذا * ( هو القسم الثالث من الولاء ، فإن كان ) * أي الإمام ( عليه السلام ) * ( موجودا ) * حاضرا ( فالمال له يصنع به ما يشاء ) * على حسب تسلط غيره على ماله . ولكن في محكي المقنعة * ( و ) * النهاية أنه * ( كان علي ( عليه السلام ) يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه ) * وخلطاءه * ( تبرعا ) * منه عليهم بما يستحقه من ذلك واستصلاحا للرعية حيث ما كان يراه في الحال من صوب الرأي إلا أنه لم أعثر عليه فيما وصل إلي من النصوص . نعم في مرسل داود ( 1 ) " أن رجلا مات على عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ميراثه إلى همشهريجه " . وفي خبر السري ( 2 ) " كان علي ( عليه السلام ) يقول في الرجل يموت ويترك وليس له أحد اعط الميراث همشاريجه " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 3 - 1 والثاني عن خلاد السندي كما في الكافي - ج 6 ص 169 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 3 - 1 والثاني عن خلاد السندي كما في الكافي - ج 6 ص 169 .