ينتقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين " وهو كما ترى لا إشارة فيه
إلى ذلك . نعم ظاهره أنه ينتقل إلى البيت المعد لجمع أموال المسلمين
المشتركة والخاصة ببعضهم ، لكنه للإمام ( عليه السلام ) خاصة دونهم
يفعل به ما يشاء ، خلافا للعامة ، فإنهم جعلوه للمسلمين .
ولعل في نقله إلى بيت المال إشعارا بأن المأخوذ بحق الإمامة غير
باقي أموال الإمام ( عليه السلام ) الحاصلة له بكسب ونحوه ، ولذا قال
في محكي الغنية والسرائر : " إذا مات الإمام انتقل الميراث إلى الإمام
لا إلى غيره من ورثته " بل عن الأول إجماع الطائفة عليه ، والأمر سهل
بعد ما عرفت من وضوح الحكم عندنا .
* ( و ) * على كل حال فهذا * ( هو القسم الثالث من الولاء ، فإن
كان ) * أي الإمام ( عليه السلام ) * ( موجودا ) * حاضرا ( فالمال له يصنع
به ما يشاء ) * على حسب تسلط غيره على ماله .
ولكن في محكي المقنعة * ( و ) * النهاية أنه * ( كان علي ( عليه
السلام ) يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه ) * وخلطاءه * ( تبرعا ) * منه
عليهم بما يستحقه من ذلك واستصلاحا للرعية حيث ما كان يراه في الحال
من صوب الرأي إلا أنه لم أعثر عليه فيما وصل إلي من النصوص .
نعم في مرسل داود ( 1 ) " أن رجلا مات على عهد أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ميراثه إلى همشهريجه " .
وفي خبر السري ( 2 ) " كان علي ( عليه السلام ) يقول في الرجل
يموت ويترك وليس له أحد اعط الميراث همشاريجه " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 3 - 1
والثاني عن خلاد السندي كما في الكافي - ج 6 ص 169 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 3 - 1
والثاني عن خلاد السندي كما في الكافي - ج 6 ص 169 .