فيه حينئذ العقل المقترن بما يدل على ذلك ، ولا يكون حكمه حكم المعاطاة
في غير من العقود .
وعلى كل حال فالظاهر جريان الوكالة فيه ، بل الظاهر جواز اتحاد
الموجب والقابل فيه مع الوكالة أو الولاية بوصاية أو حكومة فضلا عن
جواز إيقاعه من الوصي والحاكم عمن لهم الولاية عليه ضامنية أو مضمونية
مع مراعاة المصلحة ، بل الظاهر جريان الفضولية فيه وإن لم نقل بكونه عقدا
بناء على جريانها في الأعم منه .
وهل يجري بين المسلم والكافر على أن يكون المسلم الضامن والكافر
المضمون ؟ إشكال من إطلاق الأدلة ، ومن كونه موادة ومن نفي الموالاة
بينهما وغير ذلك .
أما العكس فالظاهر عدم جوازه ، لكونه سبيلا ، ولعموم ما دل ( 1 )
على عدم إرثه المسلم ونفي التوالي بينهما . نعم لا بأس به بين الكافرين .
وعلى كل حال فقد ظهر لك أن حكم التوالي المزبور الإرث والعقل
* ( لكن لا يتعدى ) * ذلك * ( الضامن ) * إلى أولاده وغيرهم ، كما
أنه لا يرث المضمون الضامن إلا إذا كانا متضامنين بلا خلاف يعتد به
أجده في شئ من ذلك ، بل عن الغنية الاجماع عليه في الأول .
وما عن المقنعة من أنه " إذا أسلم الذمي وتولى رجلا مسلما على أن
يضمن جريرته ويكون ناصره كان ميراثه له ، وحكمه حكم السيد مع
عبده إذا أعتقه " لا صراحة فيه بالانتقال ، بل ولا ظهور وإنما مراده
حكمه بالنسبة إليه نفسه في الإرث والعقل لا مطلقا ، ضرورة كون الإرث
والضمان أمرين التزمهما شخص على نفسه ، فلا ينتقلان إلى غيره بغير رضا
ولا عقد ، كما هو الشأن في الإرث بالإمامة والزوجية ، فإنه لا يتعدى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث .