تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقال الحذاء ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلم فتوالى رجلا من المسلمين قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه " . وفي خبر ابن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من كاتب عبدا أن يشترط ولاؤه إذا كاتبه ، وقال : إذا أعتق المملوك سائبة أنه لا ولاء لأحد عليه إن كره ذلك ، ولا يرثه إلا من أحب أن يرثه ، فإن أحب أن يرثه ولي نعمة أو غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينوب بكل جريرة جرها أو حدث " . إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في تحقق العقد بمجرد إنشاء ضمان الجريرة والحدث ، وأنه حينئذ يترتب عليه الميراث .
نعم ظاهرها اعتبار الاشهاد فيه ، إلا أني لم أجده لأحد من الأصحاب وإن تقدم في ولاء العتق عن بعضهم ما يستأنس به لذلك .
كما أنه لم نجد تصريحا في شئ من النصوص بالاكتفاء في العقد بصورة العكس ، بأن يتعاهدا على الإرث من غير تعرض للجريرة ، ويترتب عليه حينئذ ضمانها وإن كان هو غير بعيد ، كما أنه لم يبعد عدم اعتبار الايجاب فيه من طرف خاص في الفرد الأول أيضا ، بل هو كالصلح يصح من كل منهما . نعم يعتبر فيه جمع الأمرين ، فلو تراضيا على الإرث دون العقل أو بالعكس لم يصح ، للأصل وغيره .
وهل يعتبر اتحاد الضامن والمضمون ؟ وجهان ، أقواهما العدم ، لاطلاق الأدلة ، فيجوز ضمان الواحد للأكثر بعقد واحد وبالعكس ، فيشتركون حينئذ في عقله وميراثه ، بل لا يبعد جواز ذلك على الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب العتق - الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 256 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني