وقال الحذاء ( 1 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
أسلم فتوالى رجلا من المسلمين قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه " .
وفي خبر ابن سنان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من كاتب عبدا أن يشترط ولاؤه إذا
كاتبه ، وقال : إذا أعتق المملوك سائبة أنه لا ولاء لأحد عليه إن كره
ذلك ، ولا يرثه إلا من أحب أن يرثه ، فإن أحب أن يرثه ولي نعمة أو
غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينوب بكل جريرة جرها أو حدث " .
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في تحقق العقد بمجرد إنشاء
ضمان الجريرة والحدث ، وأنه حينئذ يترتب عليه الميراث .
نعم ظاهرها اعتبار الاشهاد فيه ، إلا أني لم أجده لأحد من الأصحاب
وإن تقدم في ولاء العتق عن بعضهم ما يستأنس به لذلك .
كما أنه لم نجد تصريحا في شئ من النصوص بالاكتفاء في العقد
بصورة العكس ، بأن يتعاهدا على الإرث من غير تعرض للجريرة ،
ويترتب عليه حينئذ ضمانها وإن كان هو غير بعيد ، كما أنه لم يبعد عدم
اعتبار الايجاب فيه من طرف خاص في الفرد الأول أيضا ، بل هو
كالصلح يصح من كل منهما .
نعم يعتبر فيه جمع الأمرين ، فلو تراضيا على الإرث دون العقل
أو بالعكس لم يصح ، للأصل وغيره .
وهل يعتبر اتحاد الضامن والمضمون ؟ وجهان ، أقواهما العدم ،
لاطلاق الأدلة ، فيجوز ضمان الواحد للأكثر بعقد واحد وبالعكس ،
فيشتركون حينئذ في عقله وميراثه ، بل لا يبعد جواز ذلك على الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب العتق - الحديث 3 .