برضاه فاتخذه وليا يعقله و * ( يضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك
ويثبت به الميراث ) * بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الاسلام بذلك
ثم نسخ بآية المهاجرة ( 1 ) ثم نسخت بآية الأرحام ( 2 ) وبقي هذا الفرد
منه على شرعه الأصلي ، بل ظاهر الأصحاب أنه من العقود المعتبر فيها
الايجاب والقبول ، بل قيل : إن كان أحدهما لا وارث له كان الايجاب
من طرفه ، فيقول : " عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني
وترثني " فيقول الآخر : " قبلت " وإن كانا معا لا وارث لهما قال
أحدهما : " عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ، وتمنع عني وأمنع عنك ،
وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك " فيقول الآخر : " قبلت "
وعلى هذا الفرد ينزل ما عن المحقق الثاني من أن صورة عقد الضمان على
ما ذكره بعض الأصحاب أن يقول أحد المتعاقدين : " دمك دمي ،
وثارك ثاري ، وحربك حربي ، وسلمك سلمي ، وترثني وأرثك " فيقول
الآخر : " قبلت " ضرورة عدم اعتبار التوارث والعقل فيه من الطرفين
كضرورة عدم اعتبار ما زاد على العقل والإرث فيه ، بل قد يقال بكفاية
أحدهما عن الآخر ، خصوصا العقل ، فإن النصوص كالصريحة في الاكتفاء
به في العقد في استحقاق الميراث ، بل ظاهرها كون الميراث من الأحكام
المترتبة على ذلك .
قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 3 ) : " قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من أعتق سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه
فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه ضمن جريرته وكل
حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه " .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 72 - 75 .
( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 72 - 75 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 12 .