تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
برضاه فاتخذه وليا يعقله و * ( يضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك ويثبت به الميراث ) * بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الاسلام بذلك ثم نسخ بآية المهاجرة ( 1 ) ثم نسخت بآية الأرحام ( 2 ) وبقي هذا الفرد منه على شرعه الأصلي ، بل ظاهر الأصحاب أنه من العقود المعتبر فيها الايجاب والقبول ، بل قيل : إن كان أحدهما لا وارث له كان الايجاب من طرفه ، فيقول : " عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني وترثني " فيقول الآخر : " قبلت " وإن كانا معا لا وارث لهما قال أحدهما : " عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ، وتمنع عني وأمنع عنك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك " فيقول الآخر : " قبلت " وعلى هذا الفرد ينزل ما عن المحقق الثاني من أن صورة عقد الضمان على ما ذكره بعض الأصحاب أن يقول أحد المتعاقدين : " دمك دمي ، وثارك ثاري ، وحربك حربي ، وسلمك سلمي ، وترثني وأرثك " فيقول الآخر : " قبلت " ضرورة عدم اعتبار التوارث والعقل فيه من الطرفين كضرورة عدم اعتبار ما زاد على العقل والإرث فيه ، بل قد يقال بكفاية أحدهما عن الآخر ، خصوصا العقل ، فإن النصوص كالصريحة في الاكتفاء به في العقد في استحقاق الميراث ، بل ظاهرها كون الميراث من الأحكام المترتبة على ذلك . قال الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 3 ) : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من أعتق سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه فإن شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه ضمن جريرته وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه " .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 72 - 75 . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 72 - 75 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ولاء ضمان الجريرة - الحديث 12 .