تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ودعوى التزام الولاء في هذا أيضا كما ترى ، بل خبر يزيد بن معاوية ( 1 ) كالصريح في فسادها . بل قد يستفاد من صدره عدم الولاء لمن تبرع بالعتق عن غيره وكان واجبا على الغير ، ولعله لصدق عدم التبرع به المأخوذ فيه المجانية . خلافا لظاهر المحكي عن الشيخ أيضا ، وإن كان هو لا يخلو من وجه أيضا ، بل ربما ظهر من الرياض كونه مفروغا منه ناسبا له إلى دلالة بعض الصحاح ، لكن لا يخفى عليك ما فيه .
وكيف كان فيثبت الولاء للكافر ولو على مسلم ، لاطلاق الأدلة لكن إرثه مشروط باسلامه أو إسلام من ينتقل إليه ، ولو مات عتيق الكافر وهو حي والعتيق مسلم كان ولاؤه للإمام ( عليه السلام ) . ولو كان للكافر ولد مسلم أو قريب ففي الدروس في إرثه هنا نظر من أنه لحمة كلحمة النسب ، ومن فقد شرط الانتقال . قلت : لعل الأقوى الأول ، لاطلاق الأدلة ، وتنزيل الكافر منزلة العدم الذي هو شرط الانتقال .
* ( و ) * أما الشرط الثاني ف‍ * ( كذلك ) * لا خلاف أجده في اعتباره ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، ف‍ * ( لو تبرع ) * المولى بالعتق * ( واشترط سقوط الضمان ) * لم يرثه * ( و ) * إن لم يصرح في التبري بعدمه ، للمعتبرة الصريحة في ذلك ، كالخبر ( 2 ) القريب من الصحيح " عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ثم يقول اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على ذلك " وغيره .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 224 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب العتق - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 229 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني