ودعوى التزام الولاء في هذا أيضا كما ترى ، بل خبر يزيد بن
معاوية ( 1 ) كالصريح في فسادها . بل قد يستفاد من صدره عدم الولاء
لمن تبرع بالعتق عن غيره وكان واجبا على الغير ، ولعله لصدق عدم
التبرع به المأخوذ فيه المجانية .
خلافا لظاهر المحكي عن الشيخ أيضا ، وإن كان هو لا يخلو من وجه
أيضا ، بل ربما ظهر من الرياض كونه مفروغا منه ناسبا له إلى دلالة
بعض الصحاح ، لكن لا يخفى عليك ما فيه .
وكيف كان فيثبت الولاء للكافر ولو على مسلم ، لاطلاق الأدلة
لكن إرثه مشروط باسلامه أو إسلام من ينتقل إليه ، ولو مات عتيق
الكافر وهو حي والعتيق مسلم كان ولاؤه للإمام ( عليه السلام ) .
ولو كان للكافر ولد مسلم أو قريب ففي الدروس في إرثه هنا نظر
من أنه لحمة كلحمة النسب ، ومن فقد شرط الانتقال .
قلت : لعل الأقوى الأول ، لاطلاق الأدلة ، وتنزيل الكافر منزلة
العدم الذي هو شرط الانتقال .
* ( و ) * أما الشرط الثاني ف * ( كذلك ) * لا خلاف أجده في
اعتباره ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، ف * ( لو تبرع ) * المولى بالعتق
* ( واشترط سقوط الضمان ) * لم يرثه * ( و ) * إن لم يصرح في التبري
بعدمه ، للمعتبرة الصريحة في ذلك ، كالخبر ( 2 ) القريب من الصحيح
" عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ثم يقول اذهب حيث شئت
ليس لي من ميراثك شئ ولا علي من جريرتك شئ ، ويشهد على
ذلك " وغيره .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 224 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب العتق - الحديث 2 .