لعدم جواز إحداثه له بعد موته كما لا يجوز إحداث نسب له بعيد يدفعه
- مضافا إلى خبر يزيد بن معاوية ( 1 ) السابق - أنه ليس إحداثا بعد الوصية
به ، بل قد يمنع عدم جواز إحداثه له بعد موته فيما لو أعتق وصيه مثلا
من ثلثه عنه تطوعا .
وأما المكاتب فقد يقوى بملاحظة بعض النصوص السابقة عدم الولاء
عليه ، لعدم صدق التبرع به وعدم صدق كون عتقه لله ، بل هو كشراء
العبد نفسه بناء على جوازه .
بل في مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في
رجل كاتب مملوكة واشترط عليها أن ميراثها له فرفع ذلك إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأبطل شرطه ، وقال : شرط الله قبل
شرطك " عدم الولاء مع الشرط فضلا عن عدمه وإن كان قد يشكل
بعموم " المؤمنون " ( 3 ) .
وخصوص مرسل أبان ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " عن
المكاتب ، فقال : يجوز عليه ما اشترطت عليه " .
وحسن محمد بن قيس ( 5 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " وإن
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 224 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب المكاتبة - الحديث 1 من كتاب التدبير
والمكاتبة عن ابن أبي عمير عن عمرو صاحب الكرابيس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب المهور - الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المكاتبة - الحديث 4 من كتاب التدبير
والمكاتبة .
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المكاتبة - الحديث 1 من كتاب التدبير
والمكاتبة .