اشترط السيد ولاء المكاتب فأقر الذي كوتب فله ولاؤه " .
وصحيحه ( 1 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب
اشترط عليه ولاؤه إذا أعتق فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ولدا
فحرر ولده ، ثم توفي المكاتب ، فورثه ولده فاحتقوا في ولده من يرثه ؟
قال : فألحق ولده بموالي أبيه " .
وخبر ابن سنان ( 2 ) " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في من
كاتب عبدا أن يشترط ولاؤه إذا كاتبه " .
ومن هنا كان المحكي عن الخلاف والايجاز والمبسوط والسرائر والوسيلة
والغنية والجامع والاصباح والتحرير ثبوته مع الشرط ، وهو الأقوى ،
لما عرفت مع إمكان حمل المرسل المزبور القاصر عن معارضة ذلك على
وجود القريب ونحوه مما لا يصح معه الشرط قطعا لا مطلقا .
بل لا يبعد ما عن المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع من صحة
شرط الولاء على العبد الذي اشترى نفسه بناء على صحته وصيرورته
بذلك حرا لا ولاء لأحد عليه ، للأصل وانتفاء التبرع بالعتق لعموم
" المؤمنون " ( 3 ) وكونه كالمكاتب .
وأما العبد المنذور عتقه فقد يقال بالولاء عليه لعموم " من أعتق
لله " ( 4 ) وغيره كما عن الشيخ ، ويحتمل العدم ، لكونه من الواجب
الذي ينتفي معه صدق التبرع ، إذ هو حينئذ كمن كان عليه نذر عتق
ثم اختار عبدا مخصوصا فأعتقه عن نذره .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب المكاتبة - الحديث 2 من كتاب التدبير والمكاتبة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من كتاب العتق - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب المهور - الحديث 4 من كتاب النكاح .
( 4 ) الوسائل - الباب - 36 - من كتاب العتق - الحديث 1 وفيه " إذا أعتق لله " .