على عدم الإرث من عين ذلك كله أرضه وغيرها دون قيمة الشجر والنخل .
وطريق التقويم أن تقوم الآلات والشجر والنخل باقية في الأرض
إلى أن تفنى مجانا لأنها كانت فيها كذلك بحق ، وتعطى حصتها من ذلك .
وربما احتمل ضعيفا أن تقوم باقية فيها بأجرة بناء على أنها لا ترث
من الأرض ، فتكون في غير ملكها ، فتكون بأجرة جمعا بين الحقين ،
وهو مخالف لظاهر النصوص ، خصوصا المشتملة على إرثها ذلك البناء
وقيمة البناء ( 1 ) الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها
وبناءها وهيئتها ، لا أن المراد تقويمها نفسها غير مبنية ، كما عساه يتوهم من
قوله ( عليه السلام ) : " قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب " ( 2 ) .
وربما قيل في طريق التقويم أن تقوم الأرض مجردة عن البناء والغرس
وتقوم مبنية مغروسة فتعطى حصتها من تفاوت القيمتين ، ومرجعه
إلى ما ذكرناه . ولعله حسن منه ، إذ يمكن زيادة قيمة الأرض بملاحظة
ما فيها من الغرس والشجر والنخل ، واستحقاقها لهذه الزيادة مناف
لما دل ( 3 ) على حرمانها من الأرض عينا وقيمة ، فالأولى الاقتصار في
كيفية التقويم على ما ذكرناه .
وهل يجبر الوارث على التقويم أو تجبر هي على الرضا بالعين إذا
رضى الوارث ؟ وجهان : إلا أنه اختار الأخير منهما بعض المتأخرين ،
تمسكا بما عساه يظهر هنا من كون التقويم رخصة جبرا لحال الوارث
فهو كالأمر الوارد عقيب الحظر .
وفيه أنه مناف لما دل ( 4 ) على عدم إرثها من ذلك ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 13 و 16 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج .
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج .