تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على عدم الإرث من عين ذلك كله أرضه وغيرها دون قيمة الشجر والنخل .
وطريق التقويم أن تقوم الآلات والشجر والنخل باقية في الأرض إلى أن تفنى مجانا لأنها كانت فيها كذلك بحق ، وتعطى حصتها من ذلك . وربما احتمل ضعيفا أن تقوم باقية فيها بأجرة بناء على أنها لا ترث من الأرض ، فتكون في غير ملكها ، فتكون بأجرة جمعا بين الحقين ، وهو مخالف لظاهر النصوص ، خصوصا المشتملة على إرثها ذلك البناء وقيمة البناء ( 1 ) الذي منه يعلم إرادة تقويم الآلات باقية على حالها وبناءها وهيئتها ، لا أن المراد تقويمها نفسها غير مبنية ، كما عساه يتوهم من قوله ( عليه السلام ) : " قيمة الخشب والجذوع والقصب والطوب " ( 2 ) . وربما قيل في طريق التقويم أن تقوم الأرض مجردة عن البناء والغرس وتقوم مبنية مغروسة فتعطى حصتها من تفاوت القيمتين ، ومرجعه إلى ما ذكرناه . ولعله حسن منه ، إذ يمكن زيادة قيمة الأرض بملاحظة ما فيها من الغرس والشجر والنخل ، واستحقاقها لهذه الزيادة مناف لما دل ( 3 ) على حرمانها من الأرض عينا وقيمة ، فالأولى الاقتصار في كيفية التقويم على ما ذكرناه . وهل يجبر الوارث على التقويم أو تجبر هي على الرضا بالعين إذا رضى الوارث ؟ وجهان : إلا أنه اختار الأخير منهما بعض المتأخرين ، تمسكا بما عساه يظهر هنا من كون التقويم رخصة جبرا لحال الوارث فهو كالأمر الوارد عقيب الحظر . وفيه أنه مناف لما دل ( 4 ) على عدم إرثها من ذلك ، ضرورة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 13 و 16 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 و 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج . ( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج .