تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
واقتصاره على إعطاء القيمة من البناء والخشب ونحوهما دونها ، على أنه جمع بما هو مناف لظاهر الدليلين من دون شاهد ، فالتخصيص أرجح منه بمراتب . ومن الغريب ما عن المختلف من أن قول المرتضى ( رحمه الله ) حسن لما فيه من الجمع بين عموم القرآن وخصوص الأخبار ، لما عرفت من عدم الحسن فيه ، بل الانصاف أن قول ابن الجنيد على ضعفه خير منه . اللهم إلا أن يدعى أن هذا الحرمان بمنزلة الاتلاف عليها الموجب لضمان القيمة ، كما يومئ إليه قيمة الآلات - كما ستعرفه فيما يأتي - وحديث نفي الضرر والضرار ( 1 ) وقاعدة الجمع بين الحقين وغير ذلك ، إلا أنه هو أيضا كما ترى . وعلى كل حال فلا ريب في أن القول الأول أظهر ، وهو حرمانها من مطلق الأرض عينا وقيمة دارا أو بستانا أو غيرهما مشغولة بزرع أو غرس أو خالية ، لما سمعته مفصلا .
نعم ترث القيمة خاصة من آلات البناء كالطوب والجذوع والخشب والقصب والنقض بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة فيه . بل في صحيح الأحول ( 2 ) منها إلحاق الشجر والنخل بذلك ، قال : " لا ترث النساء من العقار شيئا ، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل ولا بأس به " وفاقا لصريح جماعة ، بل ربما احتمل إمكان إرادتهما من الآلات في نحو عبارة المتن واللمعة وغيرهما عملا بالصحيح المزبور الذي به يحمل نفي إرثها من القرى والعقار الذي قد عرفت إرادة الضيعة منه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 16 .
جواهر الكلام — صفحة 215 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني