واقتصاره على إعطاء القيمة من البناء والخشب ونحوهما دونها ، على أنه
جمع بما هو مناف لظاهر الدليلين من دون شاهد ، فالتخصيص أرجح
منه بمراتب .
ومن الغريب ما عن المختلف من أن قول المرتضى ( رحمه الله )
حسن لما فيه من الجمع بين عموم القرآن وخصوص الأخبار ، لما عرفت
من عدم الحسن فيه ، بل الانصاف أن قول ابن الجنيد على ضعفه خير منه .
اللهم إلا أن يدعى أن هذا الحرمان بمنزلة الاتلاف عليها الموجب
لضمان القيمة ، كما يومئ إليه قيمة الآلات - كما ستعرفه فيما يأتي - وحديث
نفي الضرر والضرار ( 1 ) وقاعدة الجمع بين الحقين وغير ذلك ، إلا أنه
هو أيضا كما ترى .
وعلى كل حال فلا ريب في أن القول الأول أظهر ، وهو حرمانها
من مطلق الأرض عينا وقيمة دارا أو بستانا أو غيرهما مشغولة بزرع
أو غرس أو خالية ، لما سمعته مفصلا .
نعم ترث القيمة خاصة من آلات البناء كالطوب والجذوع والخشب
والقصب والنقض بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للنصوص
المستفيضة أو المتواترة فيه .
بل في صحيح الأحول ( 2 ) منها إلحاق الشجر والنخل بذلك ،
قال : " لا ترث النساء من العقار شيئا ، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل
ولا بأس به " وفاقا لصريح جماعة ، بل ربما احتمل إمكان إرادتهما من
الآلات في نحو عبارة المتن واللمعة وغيرهما عملا بالصحيح المزبور الذي
به يحمل نفي إرثها من القرى والعقار الذي قد عرفت إرادة الضيعة منه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب إحياء الموات .
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج الحديث 16 .