وأما دعوى أن الحكم وإن كان مخالفا للقواعد للصحيح ( 1 ) المزبور
المعتضد بالعمل فقد يلحق به غيره للأولوية كالفضولي في الكبيرين وكالفضولي
في أحدهما فواضحة الفساد ، ضرورة عدم حصول القطع بذلك ، خصوصا
مع ملاحظة تفريق الشارع بين المجتمعات وجمعه بين المختلفات ، والظن
بالمساواة أو الأولوية من القياس المحرم .
وكيف كان فظاهر النص ( 1 ) والفتوى توقف الزوجية على اليمين
فلو نكل سقطت ، ولو منع منها مانع كجنون أو نحوه انتظر ما لم يحصل
ضرر بذلك على الوارث أو المال ، فيتجه حينئذ دفعه إلى الوارث إلى
أن يتحقق اليمين ، لأصالة عدم تحقق ما يقتضي انتقاله عنه .
وهل اليمين واجبة للتهمة بمعنى أنها لا تجب مع ارتفاعها أو تعبدا
والتهمة حكمة ؟ وجهان ، قد اختار ثانيهما في المسالك ، ولا يبعد الأول
لظهور النص ( 3 ) فيه .
ولو كان المجيز المتأخر الزوج فهل يتوقف استحقاق المهر عليه
على اليمين أيضا ؟ وجهان ، أقواهما العدم .
نعم ليس للوارث المطالبة به وإن وجب عليه دفعه إليه بعد فرض
كون رضاه لا للطمع في الميراث ، والظاهر استحقاقه الإرث منه ، فيدفع
منه ما زاد على نصيبه منه إلى الوارث ، وهل له المقاصة بباقيه عن باقي
التركة ؟ وجهان أيضا ، ولعل ألهما أقواهما ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 11 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 .