الموت قبل تمام السبب ، خرج منه ما ورد النص فيه ، وهو العقد على
الصغيرين ، فيبقى الباقي " .
وهو من غرائب الكلام ، ضرورة كون ثبوت اليمين من النص ،
وإلا فمن المعلوم كون الأصل كفاية الإجازة من غير يمين ، خصوصا مع
فرض عدم التهمة ، فيتجه حينئذ الصحة في غير محل النص بلا يمين
لا البطلان ، لما ذكره مما هو ثابت بالنص لا القاعدة .
نعم لو قلنا بكون الإجازة كاشفة ولكن مع ذلك لها دخل في تأثير
العقد أثره وفي تسبيبه مسببه - ولا يقدح في ذلك تأخر العلة من المعلول
والسبب عن المسبب ، لأذن الغرض من الأسباب الشرعية التي لا مانع على
الشارع في جعلها الآن أسبابا للآثار السابقة ، نحو ما قيل في غسل الاستحاضة
في الليل : إنه سبب في صحة الصوم في النهار ، وبهذا المعنى يسمى كشفا
لا أن المراد به العلم بما كان خفيا ، وإلا فالرضا المتأخر لا مدخلية له ولا
تأثير له ، كما أوضحنا ذلك في باب الفضولي ( 1 ) وإن قلنا إن الأقوى خلافه -
لاتجه حينئذ البطلان في غير محل النص ، ضرورة حصول الموت قبل تمام
السبب الناقل ، لكونه مساويا للقول يكون الإجازة ناقلة بالنسبة إلى ذلك
وإن اختلفا في زمن التأثير .
وكذلك يتجه البطلان بناء على اعتبار بقاء ما وقع عليه العقد قابلا
لتعلق العقد حال الإجازة وفي الفرض ليس كذلك ، لحصول الموت
لأحدهما المانع عن قابلية تعلق العقد به حال الإجازة ، فهو كما لو تلف
المبيع فضولا بآفة سماوية قبل إجازة المشتري ، وبالجملة إن اتجه البطلان
فإنما هو لذلك لا لما ذكره .
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 285 - 283 .