تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الموت قبل تمام السبب ، خرج منه ما ورد النص فيه ، وهو العقد على الصغيرين ، فيبقى الباقي " . وهو من غرائب الكلام ، ضرورة كون ثبوت اليمين من النص ، وإلا فمن المعلوم كون الأصل كفاية الإجازة من غير يمين ، خصوصا مع فرض عدم التهمة ، فيتجه حينئذ الصحة في غير محل النص بلا يمين لا البطلان ، لما ذكره مما هو ثابت بالنص لا القاعدة . نعم لو قلنا بكون الإجازة كاشفة ولكن مع ذلك لها دخل في تأثير العقد أثره وفي تسبيبه مسببه - ولا يقدح في ذلك تأخر العلة من المعلول والسبب عن المسبب ، لأذن الغرض من الأسباب الشرعية التي لا مانع على الشارع في جعلها الآن أسبابا للآثار السابقة ، نحو ما قيل في غسل الاستحاضة في الليل : إنه سبب في صحة الصوم في النهار ، وبهذا المعنى يسمى كشفا لا أن المراد به العلم بما كان خفيا ، وإلا فالرضا المتأخر لا مدخلية له ولا تأثير له ، كما أوضحنا ذلك في باب الفضولي ( 1 ) وإن قلنا إن الأقوى خلافه - لاتجه حينئذ البطلان في غير محل النص ، ضرورة حصول الموت قبل تمام السبب الناقل ، لكونه مساويا للقول يكون الإجازة ناقلة بالنسبة إلى ذلك وإن اختلفا في زمن التأثير . وكذلك يتجه البطلان بناء على اعتبار بقاء ما وقع عليه العقد قابلا لتعلق العقد حال الإجازة وفي الفرض ليس كذلك ، لحصول الموت لأحدهما المانع عن قابلية تعلق العقد به حال الإجازة ، فهو كما لو تلف المبيع فضولا بآفة سماوية قبل إجازة المشتري ، وبالجملة إن اتجه البطلان فإنما هو لذلك لا لما ذكره .
هامش
( 1 ) راجع ج 22 ص 285 - 283 .
جواهر الكلام — صفحة 205 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني