تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف - وذكر عن بعض الأصحاب احتساب ذلك من القيمة ، ورده بمنافاته للشركة المقتضية للتسوية ، ثم أوله - بأن ذلك خاصة للأئمة والأوصياء ( عليهم السلام ) وفيما هو منقول من إمام إلى إمام من خاتم الإمام ومصحف القرآن الثابت وكتب العلم والسلاح الذي ليس شئ من ذلك لأحد منهم تجري فيه المواريث ، وإنما يدفعه الأول للآخر والفارط للغابر ، وقد ذكرنا في باب الوصايا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دفع إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كتبه وسلاحه وأمره أن يدفع ذلك إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) وأمر الحسن ( عليه السلام ) أن يدفعه إلى الحسين ( عليه السلام ) وأمر الحسين ( عليه السلام ) أن يدفعه إلى ابنه علي ( عليه السلام ) وأمر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أن يدفعه إلى ابنه محمد بن علي ( عليهما السلام ) وأن يقرؤه منه السلام ، فهذا وجه ما جاء في الرواية التي لا تحتمل غيره ، فإما أن يكون جاء مفسرا فحذف الرواة تفسيره ، أو جاء مجملا كما ذكرنا اكتفاء بعلم المخاطبين أو رمزا من ولي الله - ثم ذكر ما روي عنهما ( عليهما السلام ) أيضا من أن النساء لا يرثن من الأرض شيئا ، إنما تعطى قيمة النقض ، قال - : وهذا أيضا لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب الله والسنة وإجماع الأئمة والأمة - ثم أوله بالأرض المفتوحة عنوة لكونها ردا للجهاد ، وتقوية لرجال المسلمين على الكفار والمشركين أو بالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظ ، ولا يشاركن الرجال فيها إلا في قيمة النقض - فأما ما كان من الأرض مملوكا للموروث فللنساء منه نصيب ، كما قال الله تعالى ، هذا الذي لا يجوز غيره " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 2 ص 390 - 395 .
جواهر الكلام — صفحة 209 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني