تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والفرائض النصيرية عن هذه المسألة مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها الظاهر في العموم ربما يؤذن بموافقة الإسكافي ، بل لعل الظاهر عدم تعرض علي بن بابويه وابن أبي عقيل لذلك أيضا وإلا لنقل ، بل لعل خلو الفقه الرضوي الذي هو أصل الأول منهما ومعتمده مما يؤيد موافقته أيضا . بل لعل جميع رواة الصحيح - الذي هو مستند ابن الجنيد بعد عموم الكتاب والسنة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مذهبهم ذلك ، لأذن مذاهب الرواة تعرف بروايتهم ، وقد رواه ابن أبي يعفور وأبان والفضل ابن عبد الملك ( 1 ) قال : " سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته شيئا أو أرضها من التربة شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا ؟ قال : يرثها وترثه من كل شئ ترك وتركت " . فدعوى سبقه بالاجماع ولحوقه به لا تخلو من نظر ، بل عن دعائم الاسلام أن إجماع الأمة والأئمة على قول ابن الجنيد . قال : " عن أهل البيت ( عليهم السلام ) مسائل جاءت عنهم في المواريث مجملة ، ولم نر أحدا فسرها ، فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها ، فرأينا إيضاح معانيها ليعلم المراد فيها ، وبالله التوفيق ، وإن كنا لم نبن هذا الكتاب على فتح المقفل وإيضاح المشكل وبيان المختلف فيه ، وإنما قصدنا فيه الاختصار والاقتصار على الثابت من المسائل والأخبار ، ولكن لما كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأئمة والأمة ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمزهم بها كثير من العامة فرأينا ايضاحها - إلى أن ذكر من ذلك - ما روى عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ميراث الأزواج - الحديث 1 عن أبان عن الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور كما في الاستبصار - ج 4 ص 154 والفقيه ج 4 ص 252 .