تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فلا يختص بها إلا مع القضاء من غيرها ولو بفكها بما يخصها ، والوصية بالعين من غيرها إنما تكون بمنزلة المعدومة مع فرض سعة ثلث غير الحبوة .
أما لو فرض عدم سعة ذلك إلا بملاحظة الحبوة فالمتجه بناؤه على ما لو أوصى بثلث ماله مثلا ، فهل يخرج من أعيان الحبوة أو يلحظ ثلثه من غيرها ؟ يحتمل الأول ، لاطلاق جواز الوصية بالثلث ، والفرض شمول لفظ الوصية لذلك ، فهو كما لو صرح بإرادة الثلث منها ، والحباء إنما يزاحم الوارث لا الوصية ، والثاني حملا لوصيته على الثلث من غيرها باعتبار ظهور وصيته به في إرادة ثلثه من المال الذي له فيه ثلثه ، وأما أعيان الحبوة فهي جميعها له ، كما هو مقتضى خبر سماعة ( 1 ) فيكون له حينئذ من ماله هذه الأعيان والثلث من غيرها . وإن حبى بها ولده الأكبر فلا ينصرف الوصية بالثلث إلى ما يشمل الثلث منها . وبذلك يفرق بين التصريح والاطلاق ، إلا أن المتجه على حينئذ أنه لو أوصى بعين من أعيانها لغير المحبو نفذت وصيته بها من غير الثلث لأذن الفرض كونها له مع الثلث ، وهو خلاف ما صرح به بعضهم . وأما احتمال أنه ليس له الوصية بها للغير لتعلق حق المحبو بها تعلقا شرعيا فظاهر الأصحاب خلافه . والذي يقوى في النظر مزاحمة الدين والكفن والوصية لها مع فرض توقفها عليها لا مع عدم ذلك ، بأن أمكن الوفاء والكفن وتنفيذ الوصية من غيرها ، والظاهر اعتبار الثلث منها مع فرض إطلاق الوصية به لتوقف تنفيذ تمام الوصية على ذلك . نعم الأولى بل الأحوط أخذ قيمة ثلثها من المحبو ودفع نفس الأعيان إليه ، كما أنه لو أوصى بعين من أعيانها أعطي للمحبو خاصة ما قابل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد - الحديث 10 .