لعله ظاهر غيره أيضا إلا أن إطلاق الأدلة يدفعه . على أنه يمكن مراعاة
ذلك منه بعد البلوغ ، فلا ريب في أن الأقوى الأول .
بل الظاهر عدم اشتراط انفصاله حيا حال موت أبيه - وإن كان
لم يصدق عليه الولد الذكر حينئذ - لكونه متحققا في نفس الأمر ،
وكون الحبوة قسما من الميراث وقد عرفت أنه يعزل نصيبه منه ، بل
قلنا هناك إنه يكفي فيه صدق الولدية المتأخرة ، وحينئذ لا فرق بين
كونه عقلة ومضغة وغيرهما على حسب ما سمعته في الإرث .
لكن في الروضة أنه يمكن الفرق بين كونه جنينا تاما فتحقق
الذكورية في الواقع حين الموت وبين كونه مضغة وعلقة ، وفيه ما عرفت .
ثم إن الظاهر كون المدار في الأعيان المحبوة صدق أسمائها كما في
غيرها من موضوعات الأحكام .
نعم لو تعددت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب
يدخل أجمع وما كان بلفظ الواحد كالسيف والمصحف فواحد ، إلا أنه
يرجح ما يغلب نسبته إليه ، فإن تساوت تخير الوارث واحدا منها ،
ويحتمل القرعة ، بل يحتمل اعطاء الجميع مطلقا كالثياب بدعوى إرادة
إعطاء جنس ذلك وأن مثل هذه الإضافة تفيد العموم ، إلا أن الأقوى
الأول .
والعمامة والمنطقة من الثياب ، بل الظاهر دخول حلية السيف وجفنه
وسيوره وبيت المصحف للتبعية عرفا ، والقلنسوة والثوب من اللبد والفراء
ونحوها من المراد بالثياب والكسوة هنا .
لكن في الروضة في دخول القلنسوة والثوب من اللبد نظر من عدم
دخولهما في مفهوم الثياب ، وتناول الكسوة المذكورة لهما ، ويمكن الفرق
ودخول الثاني دون الأول ، لمنع كون القلنسوة من الكسوة ، ومن ثم