المسألة * ( الثانية : ) *
وهي * ( أولاد البنت يقتسمون نصيبهم للذكر مثل حظ الأنثيين كما
يقتسم أولاد الابن ) * على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل
عن صريح التنقيح الاجماع عليه ، بل لعله ظاهر المصنف وغيره ، لصدق
الأولاد حقيقة فيدخلون في عموم " يوصيكم الله " ( 1 ) ولكون المراد منهم
هنا ما يشملهم ولو للاجماع المحكي عنه جماعة على ذلك ، ولذا حجبوا
باعتراف الخصم الأبوين عما زاد على السدسين والزوجين عن النصف والربع
* ( وقيل ) * والقائل جماعة منهم القاضي والشيخ في المبسوط على
ما في كشف اللثام : * ( يقتسمون بالسوية وهو متروك ) * شاذ لا دليل
له سوى دعوى أن التقرب بالأنثى يقتضي الاقتسام بالسوية .
وفيه - مع انتقاضها باعترافه بأولاد الأخت للأب - أنه لا دليل على
كليتها بعد حرمة القياس على كلالة الأم ، ودعوى أصالة التسوية المنقطعة
هنا بما عرفت من شمول آية الوصية لهم على تقديري الحقيقة والمجاز ،
بل لعل الخصم يوافق على ذلك إلا أنه يدعي خروجهم عن ذلك بقاعدة
التقرب بالأنثى ، وقد عرفت أنه لا مقعد لها ، فحينئذ لا إشكال ،
والحمد لله .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 11 .