تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وأما استدلاله بقاعدة الأقرب ففيه أنها في صورة اتحاد الصنف ، وأما مع التعدد كما في الفرض فالأقرب من أحد الصنفين لا يمنع الأبعد من الصنف الآخر ، ومن ثم شارك ابن الأخ الجد وأبو الجد الأخ ، حيث إنهما صنفان ، ومع التسليم فيكفي في تخصيصها ما دل ( 1 ) على قيامهم مقام أبيهم في المقام المرجح عليها من وجوه وإن كان التعارض من وجه . كل ذلك مع أن الصدوق ( رحمه الله ) صرح في محكي الفقيه بمشاركة الجد لولد الولد ، وغلط ما حكاه من ابن شاذان من أن الجد كالأخ يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ، قال : " فإن الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ " . ومقتضى كلامه هذا وما تقدم من عدم إرث ولد الولد مع الأبوين أن ولد الولد خارج عن الطبقة الأولى حيث لا يشاركها في الإرث ، فيدخل في الطبقة الثانية ويشاركه الجد دون الأخ ، مع أن من شأن الطبقة مشاركة جميع أصنافها بعضهم لبعض ، ولو جعل ولد الولد طبقة برأسها وجب أن لا يشارك أحدا من الطبقة الأولى ولا غيرها ، مع أن الصدوق ( رحمه الله ) شرك بينه وبين الجد ، وعلى هذا يختل نظام الطبقات التي استقر الاجماع عليها ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب ، والله أعلم .
* ( و ) * كيف كان فلا خلاف في أنه * ( يمنع الأولاد من يتقرب بهم ومن يتقرب بالأبوين من الإخوة وأولادهم والأجداد وآبائهم والأعمام والأخوال وأولادهم ) * بل الاجماع بقسميه عليه ، بل الكتاب ( 2 ) * ( و ) * السنة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 - الآية 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ميراث الأبوين والأولاد والباب - 1 - من أبواب ميراث الإخوة والأجداد وميراث الأعمام والأخوال .