تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ابن ولا وارث غيرهن " . وكون الأبوين أقرب إلى الميت من ولد الولد لمساواتهما للأولاد الذين هم أقرب من أولادهم ، والأقرب يمنع الأبعد . وفيه أنه يمكن إرادة نفي غير أب الابن من أولاد الصلب من قوله ( عليه السلام ) : " ولا وارث غيرهن " على معنى إذا لم يكن للميت الابن الذي يتقرب به ابن الابن أو البنت التي يتقرب بها بنت البنت ولا وارث غيره من الأولاد للصلب . أو أن المراد أن بنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن للميت بنت مطلقا ، سواء كان أم هذه البنت أو غيرها ، وكذا ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ابن سواء كان أبا هذا الابن أو غيره . " ولا وارث غيره " يريد الابن في الأول والبنت في الثاني أو أن المراد بالوارث فيهما أعم من ولد الصلب والأقرب من أولاد الأولاد ، فإن المراد ببنات الابن أو البنت ما يشمل السافلات ، والأقرب منهن ومن غيرهن يمنع الأبعد . أو أن المراد من " لا " لنفي الجنس لا لتأكيد النفي على معنى أن بنات الابن أو البنت يرثن عند فقد الأولاد ولا وارث غيرهن حينئذ ، ويخص بما إذا لم يكن هناك أب أو أم أو زوجة . أو أن المراد أنها ترث المال كله إن لم يكن ولد ولا وارث آخر كالأبوين وإلا كانت مشاركة . ولعل وجه الاجمال - كما في الوسائل - ملاحظة التقية ، فإن كثيرا من العامة وافقوا الصدوق كما عن الكليني والمجلسي وغيرهما حكايته ، وهو موهن آخر للخبرين وإن كان الاجمال السابق وغيره كافيا في عدم صلاحية ذلك لمعارضة ما تقدم من الأدلة الواضحة .
جواهر الكلام — صفحة 121 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني