تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
جلس للبيع والشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز " وفي الإرشاد " ولو كان أي الجلوس للبيع أو الشراء في الرحاب فكذلك " . لكن لا يخفى عليك ما في الجميع من الاجمال ، ضرورة أنه إن أريد بالرحاب المتسعة الأماكن التي ليست طرقا فهو - مع أنه خارج عن مفروض البحث فلا يصح استثناؤه - أنه لا يناسبه ذكر الوجه والأقرب والاحتمال فيه ، ضرورة عدم المانع من ذلك فيها . وإن أريد خصوص ما زاد على النصاب مما هو مستطرق فكذلك أيضا بناء على عدم جريان حكم الطريق على الزائد المزبور ، بل لو قلنا بكونه مثله أشكل الفرق حينئذ بينه وبين غيره مع فرض عدم الضرر ، وربما احتمل إرادة غير المضرة بالاستطراق من المتسعة كما عبر به جماعة ، لكنه كما ترى . وأوحش منه ما في المسالك وأتباعها في شرح المتن المزبور من أنهم اختلفوا في جواز الجلوس للبيع والشراء ، فمنعه بعضهم مطلقا ، لأنه انتفاع بالبقعة في غير ما أعدت له فكان كالانتفاع بالوقوفات الخاصة في غير ما عينت له من الجهة ، والمشهور التفصيل ، وهو المنع من ذلك في الطريق المسلوك الذي لا يؤمن تأذي المارة به غالبا ، وجوازه في الرحاب المتسعة في خلاله بحيث يؤمن تأذي المارة به . إذ هو - مع أن ما حكاه من القول الأول لم نعرفه لأحد من العامة والخاصة ، وقد نقل هو وغيره إجماع الناس في جميع الأعصار على فعل ذلك مع عدم التضرر من غير فرق بين الجلوس للبيع وغيره - أن التفصيل المزبور لم نعرفه أيضا لأحد إن لم يكن المراد به ما أشرنا إليه من ضرر المارة وعدمه . كما أن ما ذكره من قوله : يؤمن ولا يؤمن لا حاصل له أيضا ،