تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
قلت : قد يقال : إن ذلك كله منهم غير مناف لما هنا من كون المنفعة الأصلية من الطريق الاستطراق ، والضمان وعدمه يتبع موجباته لا مدخلية للجواز وعدمه فيه ، كما تعرفه في محله إنشاء الله تعالى . إنما الكلام فيما أشرنا إليه من تقديم حق الاستطراق على باقي المرافق عند التعارض ، ولعل السيرة خصوصا في بعض الأفراد تقتضي خلافه ، فيتجه أن يقال : إن جميع ما يعرض للمستطرق من المرافق التي يحتاجها في استطراقه من جلوس ووقوف ونحوهما لا فرق بينها وبين الاستطراق . ومنه ما يحتاج إليه من كانت باب داره إلى الطريق من إدخال الأحمال والدواب ونحوها باعتبار أن ذلك كله من توابع استطراقه ، أما إذا لم يكن كذلك بل كان مرفقا لا من حيث الاستطراق كالجلوس للبيع ونحوه فلا ريب في تقدم حق الاستطراق عليه عند التعارض ، والله العالم .
* ( و ) * كيف كان ف‍ * ( - إذا قام ) * الجالس غير المضر بالمار بعد استيفاء غرضه وعدم نية العود * ( بطل حقه ) * الذي لم يعلم ثبوته له زائدا على ذلك ، بل لعل المعلوم عدمه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه .
* ( و ) * حينئذ ف‍ * ( - لو عاد ) * إليه * ( بعد أن سبق إلى مقعده ) * غيره * ( لم يكن له الدفع ) * ضرورة ثبوت الحق حينئذ للسابق دونه .
* ( أما لو قام قبل استيفاء غرضه لحاجة ينوي معها العود قيل ) * وإن كنا لم نعرف القائل : * ( كان أحق بمكانه ) * للأصل الذي يمكن منعه ، ومن هنا نسبه إلى القيل مشعرا بضعفه ، بل صرح الفاضل وغيره بعدم بقاء حقه .