تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ولا ماء غالبا وتسقيها الغيوث غالبا ، فإن فعل ذلك يعد إحياء وخصوصا عند من لا يشترط الحرث والزرع ، لأنهما انتفاع ، وهو معلول الملك ، فلا يكون علة له . وفيه ما عرفت من منع صدق تحقق الاحياء بذلك ، ومنه يعلم ما في الزيادة التي سمعتها في المسالك . بل وكذا قوله فيه أيضا : " وحيث كان المحكم في الاحياء العرف فإن وافق التحجير في بعض الموارد كفى وإلا فلا " ضرورة أنه بناء على ما عرفت لا يمكن موافقته للاحياء أصلا ، ولذا أطلقوا إفادته الحق دون التمليك ، كما هو واضح . ويمكن حمل كلام ابن نما - إن لم يكن قد صرح بالملك - على إرادة كون التحجير كالاحياء في إفادته الأولوية دون الملك ، كما هو المحكي عن المبسوط والمهذب والسرائر . قال في الأول : " إذا حجر أرضا وباعها لم يصح بيعها ، ومن الناس قال يصح ، وهو شاذ ، فأما عندنا فلا يصح بيعه ، لأنه لا يملك رقبة الأرض بالاحياء ، وإنما يملك التصرف بشرط أن يؤدي للإمام ( عليه السلام ) ما يلزمه عليها ، وعند المخالف لا يجوز ، لأنه لا يملك بالتحجير قبل الاحياء ، فكيف يبيع ما لا يملك " ونحوه عن المهذب وكذا السرائر . وهو كالصريح في اتحاد مفاد التحجير والاحياء وإن اختلف مسماهما . ولو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء ، وكذا لو أحاط بشوك ونحوه ، نعم ذكر غير واحد من الأساطين أنه يكون تحجيرا يفيد أولويته به إلى أن يرحل ، بل في التذكرة وجامع المقاصد أنه يكون أولى أيضا بما حواليه مما يحتاج إليه للارتفاق ، ولا يزاحم في