الوادي الذي سرح فيه مواشيه إلا أن يفضل ، وإذا ارتحل بطل الاختصاص
وإن بقيت آثار الفساطيط والخيم .
وهو وإن كان موافقا لما أشرنا إليه سابقا من ثبوت الحريم بالتحجير
كالملك لكن ما ذكره أخيرا لا يخلو من نظر بل منع ، بل قد يمنع كون
مثله تحجيرا ، لعدم كونه شروعا في إحياء ، لعدم قصده ، وإنما هو سبق
إلى الموات ، فيكون من قبيل ما تسمعه في .
( الطرف الثالث )
الذي هو * ( في المنافع المشتركة ، وهي الطرق والمساجد ) * والمشاهد
* ( والوقوف المطلقة كالمدارس ) * والربط والخانات والمقابر
* ( والمساكن ) * ونحوها مما هو مشترك المنفعة بين الناس أجمع حتى الموات
الذي لم يرد إحياؤه .
وفي التذكرة كل رقبة أرض فإما أن تكون مملوكة ومنافعها تتبع
الرقبة فلمالكها الانتفاع بها دون غيره إلا بإذنه بالاجماع ، وإما أن لا تكون
مملوكة ، فإما أن تكون محبوسة على الحقوق العامة كالشوارع والمساجد
والربط أو تكون منفكة عن الحقوق الخاصة والعامة ، وهي الموات " ونحوه
في المسالك .
ومقتضاه عدم ملك المسلمين لها على نحو ملكهم للمفتوحة عنوة ،
وربما يترتب على ذلك ثمرة ، كالبيع ونحوه من الحاكم لو اقتضت مصلحة
لذلك ، كما أشرنا إليه سابقا .
وعلى كل حال ففي المتن وغيره * ( أما الطرق ففائدتها الاستطراق